بالعلم نرقى ونسود
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 السعادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ريبال
Admin


عدد المساهمات: 12
تاريخ التسجيل: 14/09/2009

مُساهمةموضوع: السعادة   الإثنين أغسطس 09, 2010 2:22 pm

[size=18]بسم الله الرحمن الرحيم
لكل انسان في هذا الدنيا تعريف مختلف للسعادة

والسعادة يراها البعض تختلف مع الشخص نفسه بالنسبة للزمان الذي يعيشه ومن بيئة لأخرى

وسأحاول جمع بعض الأراء والتفسيرات عن السعادة بشكل مطلق وبعدة أراء على مر العصور

ووجد في أحد الأماكن مقالة رائعة وفيها بحر من التعريفات المنطقية وكاتبها - د. جميل حمداوي

مفهوم السعادة في الفكر الإسلامي


الدكتور جميل حمداوي

تمهيــــد:

تعد السعادة من أهم المحاور التي انشغل بها الفكر الإسلامي إلى جانب إشكالية العقل والنقل وإشكالية الظاهر والباطن والتوفيق بين الدين والفلسفة وخلق العالم وخلق القرآن وحشر الأجساد وعلم الله بالكليات والجزئيات ، بله عن الأصول الجدلية التي ناقشها علماء الكلام بعد الفتنة الكبرى وخاصة من قبل المرجئة والخوارج والماتريدية والمعتزلة والأشاعرة كالتوحيد والوعد والوعيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ولايعني هذا أن مبحث السعادة مقتصر على الفكر الإسلامي فقط، بل تنوولت السعادة قديما من قبل الفلسفة اليونانية، وحديثا مع الفلسفات الإنسية والفلسفات المعاصرة، وقلما نجد فيلسوفا لم يتناول السعادة في كتبه الفلسفية أو يعالجها ضمن نسقه الفلسفي. وغالبا ماكانت السعادة تدرس في مبحث الأكسيولوجيا( القيم) إلى جانب العدل والخير والحق والجمال.

إذاً، ما هي السعادة لغة واصطلاحا؟ وهل تقترن السعادة بالجسد أم بالعقل أم بالقلب أم بكل هذه العناصر قاطبة؟ وهل تكون السعادة بالانعزال والخلوة والتفرد أم بالتجمع والتمدن والتعاون؟ وبتعبير آخر: هل السعادة هي سعادة المدينة أم سعادة الفرد؟ وهل هي سعادة فردية أم جماعية؟ تلكم هي الأسئلة التي سوف نحاول الإجابة عنها في موضوعنا هذا.


1. مفهـــوم السعادة في اللغة:

أ- السعـــادة لغة:

تشتق كلمة السعادة من فعل سعد وأسعد ، ومن توابعها المعجمية السعد والسعودة والسعود. ومن ثم ، فكلمة :” السعد – عند ابن منظور صاحب ” لسان العرب” – اليمن، والسعودة: النحوسة، والسعادة : خلاف الشقاوة،وقد سعد يسعد سعدا وسعادة، فهو سعيد:نقيض شقي، وسعد: فهو مسعود، والجمع سعداء. قد سعده الله وأسعده وسعد جده وأسعده:أنماه. والسعد والسعود: الكواكب التي يقال لها لكل واحد منها سعد كذا، والإسعاد: المعونة. والمساعدة: المعاونة. وساعده مساعدة وسعادا وأسعده:أعانه. واستسعد الرجل برؤية فلان:أي عده سعدا. وسعديك: أي إسعادا لك بعد إسعاد. وساعدة الساق شظيتها. والساعد: ملتقى الزندين. وجمع الساعد سواعد: مجرى المخ في العظام؛ والسواعد: مجاري الماء إلى النهر أو البحر. والساعدة: خشبة تنصب لتمسك البكرة، والساعد: إحليل خلف الناقة وهو الذي يخرج منه اللبن؛ وقيل: السواعد عروق في الضرع يجيء منها اللبن إلى الإحليل. وسعيد المزرعة: نهرها الذي يسقيها. والسعيدة: اللبنة لبنة القميص.”.1

ونفهم من هذه الدلالات اللغوية أن السعادة نقيض الشقاء والبؤس والنحس، وأنها بمعنى الرضى والبركة والخير والنماء واليمن والارتواء والإشباع، وتحيل كذلك على المساعدة والعمل والأساس والتعاون. وبهذا، تكون السعادة هي تحقيق اللذة والخير عن طريق التدبير والعمل المثمر والتعاون الجماعي.


ب- السعــادة اصطلاحا:

من الصعب جدا تعريف السعادة تعريفا شاملا وموحدا؛ لأن مفهوم السعادة يختلف من فيلسوف إلى آخر، كما أن السعادة مفهوم مجرد يتجاوز نطاق ماهو حسي وماهو معقول إلى ماهو خيالي. وبالتالي، يصعب الإحاطة بكل ماهو خيالي ، وتطويقه بكل دقة وضبط، وحصره في مجموعة من التعاريف والخاصيات . لذا، ينتج عن هذا المفهوم مجموعة من الإشكاليات ومجموعة من الأجوبة التي يصعب تحديدها. وقد صدق شامفور حينما قال:” السعادة ليست بالأمر الهين ، فمن الصعب أن نعثر عليها في دواخلنا، ومن المستحيل أن نعثر عليها في الخارج”.

ومن ناحية أخرى، فالسعادة في المفهوم الفلسفي العام هي حالة إرضاء وجودي قد يكون ماديا أو عقليا أو وجدانيا، وتترابط هذه السعادة بالخير والعدل والواجب والعقل والقلب والجمال والوجود والفضيلة والكمال. كما أن السعادة هي أقصى المراتب التي ينبغي أن تصل إليها الذات البشرية الكائنة من أجل فرض إنيتها وتحقيق وجودها الأنطولوجي والأكسيولوجي ( الأخلاقي).

ومن المعلوم أن السعادة تختلف من حقل معرفي إلى آخر ، فتختلف من السيكولوجيا إلى السوسيولوجيا، ومن البيولوجيا إلى السياسة، ومن الميتافيزيقا إلى الإسطيطيقا (علم الجمال).

1. سعـــادة الجسد أم سعادة العقل أم سعادة القلب؟

تقوم السعادة البشرية على إرواء رغبات الجسد واستهواء نوازع النفس الشهوانية، كما ترتكن هذه السعادة إلى إشباع العقل بلذة الفلسفة والمنطق وامتلاك المعارف والعلوم والفنون، كما تتجاوز هذه السعادة ماهو حسي وعقلي إلى ماهو لدني وحدسي وعرفاني وجداني من خلال إشباع الروح وتهذيبها بالنور الرباني واللقاء الإشراقي.

سعــــادة الجسد:

كثير من الناس و رعاع القوم يعتقدون أن السعادة الحقيقية هي أن يشبع المرء غرائز الجسد وشهوات الذات، وأن يفرط في الأكل والشرب والاستمتاع بمتع الغرائز وشهوات الحس. بيد أن هذه السعادة المادية الخسيسة يجاري فيها الحيوان الإنسان، بل يتفوق عليه كثيرا. ومن ثم، يصبح الإنسان بناء على ذلك حيوانا ماديا ليس إلا.

هذا، و لايمكن أن يتميز الإنسان عن باقي الكائنات الأخرى غير الناطقة وغير العاقلة إذا كان ميسم التمييز والتفريد هو إشباع اللذات والرغبات الجسدية وإرواء النزوات وإرضاء غرائز الشهوة البشرية المتقدة. ومن هنا، يتحول عالم الإنسان ومدينته إلى مملكة للفوضى وغابة للتصارع الحيواني والتطاحن الوحشي حول تحقيق المتع الجسدية والنفسية سواء أكانت شعورية أم لاشعورية وإشباع كل نوازع الذات وشهوات الحس.

ويذهب أحمد بن مسكويه (320-421هـ) إلى أن الذين يربطون حياتهم فوق هذه البسيطة بالمتع المادية وإتيان الملذات الدنيئة وإمتاع النفس الحسية فهم أشبه بالحيوانات التي لاتعرف في هذه الحياة إلا بإرواء أجسادها وإشباع رغباتها . بقول ابن مسكويه:” وقد ظن قوم أن كمال الإنسان وغايته هما في اللذات الحسية، وأنها هي الخير المطلوب والسعادة القصوى.

وظنوا أن جميع قواه الأخرى إنما ركبت فيه من أجل هذه اللذات، والتواصل إليها، وأن النفس الشريفة التي سميناها ناطقة إنما وهبت له ليرتب بها الأفعال ويميزها، ثم يوجهها نحو هذه اللذات، لتكون الغاية الأخيرة هي حصولها له على النهاية والغاية الجسمانية.

وهذا هو رأي الجمهور من العامة الرعاع، وجهال الناس السقاط… وسيظهر عند ذلك أن من رضي لنفسه بتحصيل اللذات البدنية، وجعلها غايته، وأقصى سعادته، فقد رضي بأخس العبودية، لأخس الموالي. لأنه يصير نفسه الكريمة…عبدا للنفس الدنيئة، التي يناسب بها الخنازير، والخنافس، والديدان، وخسائس الحيوانات التي تشاركه في هذا الحال.”2

إذاً، يهاجم ابن مسكويه رعاع الناس الذين لايرون السعادة إلا في متعة الأكل وحلاوة الشراب وعسلية الجماع وإشباع الغرائز، فهؤلاء يحطمون نفسيتهم البشرية الناطقة الحية بسفاسف الأمور الدنيئة وبمتع الدنيا ولذات العاجلة، ويربطونها أيضا بالنفس الحيوانية الساقطة القابلة للزوال باندثار الجسد، ويكون مصيرها وجزاؤها مرتبطا بمصير الدناءة والجسد الراغب، ولا تشريف لهذه النفس ولا تمجيد، مادامت قد اختارت نطاق الذات وإسار الجسد وقيد الرغبة المادية الفانية الزائلة.

وهكذا، فالفضيلة العليا والكمال الأسمى والسعادة الحقيقية لاتنال باللذات الحسية والرغبات المادية ، وإنما بالعقل الذي يعد أفضل مرتبة من الجسد. وقد أورد فخر الدين الرازي في كتابه” النفس والروح” عدة حجج للتسفيه بسعادة البدن المرتبطة بدفع الآلام وقضاء الحاجات مع تفضيل سعادة العقل والذهن التي تحقق للإنسان سموه وكماله وترفعه إلى مراقي الفضيلة والخير الأسمى. يقول الرازي في الحجة الثالثة: ” إن الإنسان يشاركه في لذة الأكل والشرب جميع الحيوانات، حتى الخسيسة منها. فلو كانت هي السعادة والكمال، لوجب ألا يكون للإنسان فضيلة في ذلك على الحيوانات(…)”.

ويقول في الحجة الرابعة:” إن هذه اللذات الحسية، إذا بحث عنها، فهي ليست لذات، بل حاصلها يرجع إلى دفع الآلام، والدليل عليه أن الإنسان كلما كان أكثر جوعا. كان الالتذاذ بالأكل أتم. وكلما كان الجوع أقل كان الالتذاذ بالأكل أقل(…) ولما ثبت أن هذه اللذات الجسمانية لاحاصل لها إلا بدفع الألم، فنقول: سعادة الإنسان ليست عبارة عن دفع الآلام، لأن هذا المعنى كان حاصلا عند عدمه، فثبت أن السعادة الحقيقية للإنسان أمر مغاير لهذه الأحوال(…)”

و يقول في الحجة الثامنة: ” كل شيء يكون في نفسه كمالا وسعادة، وجب ألا يستحيي من إظهاره، بل يجب أن يفتخر بإظهاره. يتبجح بفعله. ونحن نعلم بالضرورة أن أحدا من العقلاء لايفتخر بكثرة الأكل ولا الشرب(…) وكل هذا يدل على أن ذلك الفعل ليس من الكمالات ولا من السعادات.”3

وهكذا، نستنج بأن الفلاسفة قد استهجنوا سعادة الجسد وربطوها بسعادة الحيوان والبهائم، واعتبروا أن سعادة الإنسان المتكاملة تتكئ على ميسم العقل والحكمة أولا، والاهتداء بهدي الشريعة وآيات الذكر الحكيم ثانيا.

سعـــــادة العقــــل:

إذا كان رعاع القوم وجهالهم يرون أن السعادة تكمن في إشباع لذات الجسد ورغبات الحس، فإن الفلاسفة المسلمين يرون أن السعادة الحقيقية تتجلى في إرواء لذة العقل وإشباع الذهن المنطقي بالعلوم والمعارف والفنون وخاصة النظرية منها. ويعني هذا أن الفلاسفة بما فيهم الكندي والفارابي وابن مسكويه وابن رشد يرون أن السعادة الحقيقية تتمثل في طلب الفلسفة والحكمة ومزاولة العلوم المنطقية والنظرية قصد الوصول إلى الحقيقة البرهانية اليقينية الصادقة. وبالتالي، فالسعادة العقلية أفضل بكثير من السعادة الجسدية والرغبات الحسية الدنيئة المرتبطة بإشباع غرائز النفس وشهوات الانفعال وأهواء الذات الخسيسة. ومن ثم، فالسعادة هي أسمي ما يتمنى المرء أن يدركها، فهي الفضيلة والكمال. وينبغي للإنسان ألا يبحث عن السعادة إلا من أجلها مادامت تقترن بالخير وتمام الخلق وأنها أفضل الغايات، كما أنها هي نهاية الكمال الإنساني حيث لايحتاج الإنسان بعدها لأي شيء:” أما أن السعادة هي غاية مايتشوقها كل إنسان، وأن كل من ينحو بسعيه نحوها؛ فإنما ينحوها على أنها كمال ما؛ فذلك مالا يحتاج في بيانه إلى قول، إذ كان في غاية الشهرة، وكل كمال وكل غاية يتشوقها الإنسان، فإنما يتشوقها على أنها خير ما، فهو لامحالة مؤثر. ولما كانت الغايات التي تتشوق على أنها خيرات مؤثرة كثيرة، كانت السعادة أجدى الخيرات المؤثرة.”4

ويرى الفارابي أن السعادة لاتكون بالمنافع الحسية ولذة التملك ، بل بالفلسفة التي ننال بها السعادة والكمال والفضيلة الكلية الكبرى، ولا تتم الفلسفة إلا بتشغيل العقل والمنطق اللذين يساعدان العارف الحكيم على التمييز بين الأشياء وإدراك الصواب من الخطإ واصطفاء الخير من الشر والحق من الباطل. ومن هنا، فالعقل هو السبيل الوحيد لتحقيق السعادة وإدراك الفضيلة وتذوق الحكمة اليقينية على غرار التصور الأفلاطوني والأرسطي للسعادة. ويعد المنطق وهو آلة تعصم الذهن من الوقوع في الخطإ من الآليات المهمة لتحقيق السعادة الدنيوية والأخروية. وفي هذا الصدد يقول الفارابي:” ولما كانت السعادات إنما ننالها متى كانت لنا الأشياء الجميلة قنية؛ وكانت الأشياء الجميلة إنما تصير قنية بصناعة الفلسفة فلازم ضرورة أن تكون الفلسفة هي التي بها ننال السعادة؛فهذه هي التي تحصل لنا بجودة التمييز، وكانت جودة التمييز إنما تحصل بقوة الذهن على إدراك الصواب. كانت قوة الذهن حاصلة لنا قبل جميع هذه. وقوة الذهن إنما تحصل متى كانت لنا قوة بها نقف على الحق إنه حق بيقين فنعتقده، وبها نقف على ماهو باطل إنه باطل بيقين فنجتنبه، ونقف على الباطل الشبيه بالحق فلا نغلط فيه، ونقف على ماهو حق في ذاته وقد أشبه الباطل: فلا نغلط فيه ولا ننخدع فيه. والصناعة التي بها نستفيد هذه القوة تسمى صناعة المنطق.

وهذه الصناعة هي التي بها يوقف على الاعتقاد الحق؛ أي ماهو، وعلى الاعتقاد الباطل؛ أي ماهو(…) ولما كانت الخيرات التي هي للإنسان؛ بعضها أخص وبعضها أقل خصوصا، وكان أخص الخيرات بالإنسان عقل الإنسان؛ إذ كان الشيء الذي به صار إنسانا هو العقل”.5

وهكذا، يعتبر الفلاسفة أن السعادة المطلقة هي سعادة العقل الذي به يدرك الإنسان ذاته ووجوده، وبه يدرك خالق هذا العالم وصانعه وفاطره من خلال تدبر المصنوعات والمخلوقات الدالة على وجود الله ووحدانيته.

سعـــــادة الروح:

إذا كان الفلاسفة يحصرون السعادة في العقل وممارسة الحكمة والفلسفة وتشغيل المنطق للوصول إلى السعادة اليقينية الحقيقية، فإن المتصوفة كابن عربي وابن سينا والغزالي والسهروردي يرون أن السعادة الحقيقية المثالية هي سعادة الروح ، وتطهير النفس الإنسانية من براثن الجسد والحس، وتجاوز العقل والظاهر نحو استكناه الباطن واستجلاء الوجدان والروح، وتحلية النفس من كل قيود الحس وشواغل الدنيا استعدادا للخلوة واللقاء الرباني والارتماء بين أحضان الذات المعشوقة والخضوع لها شوقا وحبا، والاستسلام لها شوقا وحنينا، والميل إليها رغبا ورهبا.

بيد أن السعادة الصوفية لا تنال بسهولة ويسر ، بل لابد من الصعود والترقي في مجموعة من المراقي والمدارج الصوفية عبر المرور بالعديد من المقامات والأحوال عبر السفر الروحاني إما بواسطة شيخ عارف وإما بواسطة قطب عالم وإما بصحبة صاحب مجرب. ولابد للمريدين أن يمروا من ثلاث مراحل كبرى وهي: التحلية والتخلية واللقاء. وتتطلب كل مرحلة نوعا من الصبر والتجلد وبذل المجهود الكبير من أجل نيل رضى الله والاستمتاع باللقاء والكشف الرباني.

ويرى ابن سينا أن السعادة الحقيقية لاتكون لا بالحس ولا بالبرهان، بل تكون بالتحلل من إسار الجسد والاتصال بالعالم القدسي النوراني، والسبيل في ذلك هو القلب والروح وتطهير النفس الناطقة، وفي هذا يقول ابن سينا:” وأما إذا انفصلنا عن البدن، وكانت النفس منا قد تنبهت، وهي في البدن، لكمالها الذي هو معشوقها، ولم تحصله وهي بالطبع نازعة إليه، إذ عقلت بالفعل أنه موجود، إلا أن اشتغالها بالبدن، كما قلنا، قد أنساها ذاتها ومعشوقها… عرض لها حينئذ من الألم بفقدانه كفء مايعرف من اللذة التي أوجبنا وجودها، ودللنا على عظم منزلتها، فيكون ذلك هو الشقاوة والعقوبة…فيكون مثلنا حينئذ مثل الخدر(…) أو الذي عمل فيه نار أو زمهرير، فمنعت المادة الملابسة في وجه الحس من الشعور به فلم يتأذ، ثم عرض أن زال العائق فشعر بالبلاء العظيم.

وأما إذا كانت القوة العقلية بلغت من النفس حدا من الكمال، يمكنها به إذا فارقت البدن أن تستكمل الاستكمال التام الذي لها أن تبلغه، كان مثلها مثل الخدر الذي أذيق المطعم الألذ وعرض للحال الأشهى. وكان لا يشعر به فزال عنه الخدر، فطالع اللذة العظيمة دفعة. وتكون تلك اللذة لا من جنس اللذة الحسية والحيوانية بوجه، بل لذة تشاكل الحال الطيبة التي للجواهر الحية المحضة، وهي أجمل من كل لذة وأشرف فهذه هي السعادة وتلك هي الشقاوة.”6

ويصرح السهروردي بأن السعادة الصوفية لن تكون إلا بالجذبة والاقتداء بقطب المشيخة وتزكية النفس والاقتداء بالنبي ( صلعم) والأخذ بتجربة الشيخ العارف قصد الوصول إلى مرتبة الكشف والتجلي واللقاء بالذات الربانية المعشوقة . ومن ثم، لا تتحقق السعادة الكلية إلا بالكشف والوصال والتجلي:” والسالك الذي تدورك بالجذبة هو الذي كانت بدايته بالمجاهدة والمكابدة والمعاملة بالإخلاص والوفاء بالشروط، ثم أخرج من وهج المكابدة إلى روح الحال، فوجد العسل بعد العلقم، وتروح بنسمات الفضل، وبرز من مضيق المكابدة على متسع المساهلة، وأونس بنفحات القرب وفتح له باب من المشاهدة فوجد دواءه وفاض وعاؤه، وصدرت منه كلمات الحكمة ومالت إليه القلوب، وتوالى عليه فتوح الغيب وصار ظاهره مسددا وباطنه مشاهدا…. ومن صح في المقام الذي وصفناه هو الشيخ المطلق والعارف المحقق والمحبوب المعتق، نظره دواء وكلامه شفاء، بالله ينطق وبالله يسكت، كما ورد” ولا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت له سمعا وبصيرا ومؤيدا، بي ينطق وبي يبصر”، فالشيخ يعطي بالله ويمنع بالله.”7

ويذهب ابن عربي إلى أن السعادة لاتدرك بالحس والعقل، بل بالقلب ووجدان العارف ورؤيا الولي الصالح ، أي إن السعادة تكون بالتجربة الصوفية وقلب العارف واستحضار الباطن والتغزل بالذات المعشوقة عير العرفان و التجلي والكشف الرباني:” اعلم أن القلب- أعني قلب العارف بالله- هو من رحمة الله…. وأن الحق تعالى إذا وسعه القلب لايسع معه غيره من المخلوقات فكأنه يملؤه. ومعنى هذا أنه العارف إذا نظر إلى الحق عند تجليه له لايمكن له أن ينظر معه إلى غيره….

وإذا كان الحق يتنوع بتنوع تجليه في الصور فبالضرورة يتسع القلب ويضيق بحسب الصورة التي يقع فيها التجلي الإلهي، فإنه لايفضل شيء عن صورة ما يقع فيها التجلي…..

فالحق الذي في المعتقد هو الذي وسع القلب صورته، وهو الذي يتجلى له فيعرفه.”8

وهكذا، يستند مفهوم السعادة عند الصوفية إلى استقراء أحوال القلب ونشدان اللذة الروحانية وتفجير المعرفة اللدنية الوجدانية التي تتجاوز الظاهر إلى الباطن، وتتعدى النص والعقل معا إلى العرفان والحدس الجواني.

هل السعادة فردية أم جماعية؟

يرى المتصوفة والزهاد أن السعادة ذات طابع فردي ، تكون حقيقة مستشعرة من خلال التخلص من شوائب الحس وإسار الجسد وقيود المادة وشرور الدنيا، والانعتاق من كل ما يمت بصلة إلى الحياة العاجلة واستبدالها بالحياة الأخروية الآجلة
لذلك نجدهم يهربون من شواغل الدنيا ويزهدون في الحياة وينعزلون في الفيافي والجبال والمغارات والكهوف والصوامع، يعبدون الله ويناجون الذات الربانية تاركين الدنيا لأصحاب الدنيا الذين يريدون السلطة والثراء والاستمتاع بمباهج الحياة ولذات العاجلة. و الهدف من هذا الانعزال والخلوة العرفانية هو التقرب من الله والاعتكاف قصد الاستمتاع بالأنوار القدسية الربانية والحصول على الانكشاف الإلهي عبر التجلي والإشراق والإلهام العرفاني والوصال اللدني. ويمارس هؤلاء هذه السعادة الانعزالية حبا واختيارا ورغبة في الفوز بالجنة والرضى الرباني . ويقول ابن سينا عن هؤلاء بأنهم:” العارفون المنزهون…. الذين انفكوا عن الشواغل، فخلصوا إلى عالم القدس والسعادة، وانتقشوا بالكمال الأعلى، وحصلت لهم اللذة العليا…”.9 إذاً، يقرن ابن سينا السعادة الحقيقية بالتخلص من الدنيا وشواغل الحياة وهموم العاجلة، وأن التفرد والزهد الصوفي عنده هو الملاذ الأخير والحقيقي لنيل الفضيلة والكمال والسعادة المطلقة.

ويذهب الغزالي في كتابه ” المنقذ من الضلال” إلى أن سعادة الآخرة لاتكتمل إلا بالخلوة والعزلة والمكاشفة والتقوى و استعمال القلب في إدراك الحقائق الربانية بدلا من تشغيل العقل الفسلفي الذي يقصر عن إدراك كنه الغيبيات واسكناه الذات الربانية المعشوقة:” ظهر لي أنه لامطمح لي في سعادة الآخرة إلا بالتقوى وكف النفس عن الهوى، وأن رأس ذلك كله قطع علاقة القلب عن الدنيا بالتجافي عن دار الغرور… ثم لاحظت أحوالي، فإذا أنا منغمس في العلائق، وقد أحدقت بي من الجوانب ؟ ولاحظت أعمالي- وأحسنها التدريس والتعليم- فإذا أنا فيها مقبل على علوم غير مهمة ولا نافعة في طريق الآخرة… و كانت حوادث الزمان، ومهمات العيال، وضرورات المعاش، تغير في وجه المراد، وتشوش صفوة الخلوة…

وانكشف لي في أثناء هذه الخلوات أمور لايمكن إحصاؤها واستقصاؤها، والقدر الذي أذكره لينتفع به: إني علمت يقينا أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة، وأن سيرتهم أحسن السير، وطريقهم أصوب الطرق، وأخلاقهم أزكى الأخلاق….

ثم إني لما واظبت على العزلة والخلوة…بان لي ذلك على الضرورة من أسباب لا أحصيها، مرة بالذوق، ومرة بالعلم البرهاني، ومرة بالقول الإيماني، أن الإيمان خلق من بدن وقلب… وأن البدن له صحة بها سعادته ومرض فيه هلاكه، وأن القلب كذلك له صحة وسلامة… وله مرض فيه هلاكه الأبدي والأخروي… وكما أن أدوية البدن تؤثر في كسب الصحة بخاصية فيها لايدركها العقلاء ببضاعة العقل، بل يجب فيها تقليد الأطباء الذين أخذوها من الأنبياء الذين اطلعوا بخاصية النبوة على خواص الأشياء، فكذلك بان لي على الضرورة بأن أدوية العبادات بحدودها ومقاديرها المحدودة المقدرة من جهة الأنبياء لايدرك وجه تأثيرها ببضاعة عقل العقلاء، بل يجب فيها تقليد الأنبياء الذين أدركوا تلك الخواص بنور النبوة لاببضاعة العقل.”10

لكن الفلاسفة لايؤمنون بالانعزال وسعادة الخلوة والتفرد بعيدا عن الاجتماع المدني ؛ لأن الإنسان كما قال أرسطو حيوان اجتماعي لايمكن أن يعيش بمفرده، فلابد أن يندمج داخل المجتمع، وكما قال ابن خلدون: الإنسان مدني بطبعه ، يتعاون مع أخيه الإنسان ويجتمع به درءا للوحدة والعزلة وميلا إلى خدمة المجتمع وتدبير المدينة.

ويرى ابن مسكويه أن السعادة لاتتم إلا بالاجتماع والتعاون والمشاركة في بناء المجتمع بدلا من الفرار والهروب إلى الأماكن المنعزلة من أجل الاختلاء والاعتكاف؛ لأن الله لايمكن أن يحاسب هؤلاء مادامت أفعالهم معطلة. وبالتالي، فالمؤمن القوي أحسن من المؤمن الضعيف، أي إن الذي يتعارك داخل المدينة ويساهم في تدبيرها وبنائها أفضل من الذي يهرب بعيدا ليتقرب من الله ؛ لأن أفعاله غير خاضعة للامتحان والمحاسبة، و يقول ابن مسكويه في هذا السياق:” كيف يؤثر العاقل لنفسه التفرد والتخلي وتعاطي مايرى الفضيلة في غيره؟ فإذا، القوم الذين رأوا الفضيلة في الزهد وترك مخالطة الناس وتفردوا عنهم، إما بملازمة المغارات في الجبال، وإما ببناء الصوامع في المفاوز، وإما بالسياحة في البلدان. لايحصل لهم شيء من الفضائل الإنسانية… وذلك أن من لم يخالط الناس ويساكنهم في المدن لاتظهر فيه العفة ولا النجدة ولا السخاء ولا العدالة، بل تصير قواه وملكاته التي ركبت فيه باطلة لأنها لاتتوجه لا إلى الخير ولا إلى شر، فإذا بطلت ولم تظهر أفعالها الخاصة بها صاروا بمنزلة الجمادات أو الموتى من الناس.

ولذلك يظنون ويظن بهم أنهم أعفاء وليسوا بأعفاء، وأنهم عدول وليسوا بعدول. وكذلك في سائر الفضائل، أعني أنه إذا لم يظهر منهم أضداد هذه التي هي الشرور ظن بهم الناس أنهم أفاضل. وليست الفضائل أعداما، بل هي أفعال وأعمال تظهر عند مشاركات الناس ومساكنتهم وفي المعاملات وضروب الاجتماعات. ونحن إنما نعلم ونتعلم الفضائل الإنسانية التي نساكن بها الناس ونخالطهم، لنصل منها وبها إلى سعادات أخر”.11

ويرى الفارابي في كتابه” آراء أهل المدينة الفاضلة” أن السعادة لاتتم إلا بالمدينة وتدبيرها على أحسن وجه ، والمدينة أعم من الاجتماع وأحسن منه، وإذا تحققت المدينة الفاضلة تحققت السعادة، والمدينة الفاضلة هي التي تنبني على الإعماروالعمل الجاد والاجتماع الفاضل والتمدين والتعاون والتدبير الحسن والاحتكام إلى العقل والمنطق وحب الفلسفة والحكمة، ويقودها ملك أو فيلسوف ، وتظهر كالجسد الواحد في تعاونها وتضامنها، وفي هذا السياق يقول المعلم الثاني:” ينبغي أن تنشأ مدينة…يوجد فيها وفي أمثالها العدل بالحقيقة، والخيرات التي هي بالحقيقة خيرات كلها. وتكون هذه المدينة مدينة لايفوتها شيء مما ينال به أهلها السعادة إلا وجد فيها. وأن هذه المدينة يلزم من فيها إن كان مزمعا أن يوجد فيها جميع ماتنال به السعادة، أن تكون المهنة الملكية التي فيها هي الفلسفة على الإطلاق، وأن الفلاسفة يكونون أعظم أجزائها، ثم يليهم سائر أهل المراتب” 12.

أما المدينة الجاهلة حسب الفارابي فهي مدينة الظنون والأوهام والمعتقدات الفاسدة ، حيث يهتم أصحابها باللذات الحسية والمتع الجسدية ، وهناك مضادات أخرى للمدينة الفاضلة كالمدينة الفاسقة والمدينة المبدلة والمدينة الضالة. يقول الفارابي موضحا معالم المدينة الفاضلة:” فالخير الأفضل والكمال الأقصى إنما ينال أولا بالمدينة، لا بالاجتماع الذي هو أنقض منها. ولما كان شأن الخير في الحقيقة أن يكون ينال بالاختيار والإرادة، وكذلك الشرور إنما تكون بالإرادة والاختيار، أمكن أن تجعل المدينة للتعاون على بلوغ بعض الغايات التي هي شرور، فلذلك كل مدينة يمكن أن ينال بها السعادة. فالمدينة التي يقصد بالاجتماع فيها التعاون على الأشياء التي تنال بها السعادة في الحقيقة، هي المدينة الفاضلة. والاجتماع الذي به يتعاون على نيل السعادة هو الاجتماع الفاضل. والأمة التي تتعاون مدنها كلها على ماتنال به السعادة هي الأمة الفاضلة. وكذلك المعمورة الفاضلة، إنما تكون إذا كانت الأمم التي فيها تتعاون على بلوغ السعادة.

والمدينة الفاضلة تشبه البدن التام الصحيح، الذي تتعاون أعضاؤه كلها على تتميم حياة الحيوان، وعلى حفظها عليه. وكما أن البدن أعضاؤه مختلفة متفاضلة الفطرة والقوى، وفيها عضو واحد رئيس وهو القلب، وأعضاؤه تقرب مراتبها من ذلك الرئيس… وكذلك المدينة، وأجزاؤها مختلفة الفطرة، متفاضلة الهيآت. وفيها إنسان هو رئيس وآخر يقرب مراتبها من الرئيس…ثم هكذا تترتب أجزاء المدينة إلى أن تنتهي إلى آخر يفعلون أفعالهم على حسب أغراضهم، فيكون هؤلاء هم الذين يخدمون ولا يخدمون ويكونون في آخر المراتب، ويكونون هم الأسفلين.”13

يتجاوز الفارابي أو المعلم الثاني طرح ابن سينا وطرح الزهاد الذين يقرنون السعادة والكمال بالتفرد وترك شواغل الدنيا والاتكال على الله قصد نيل مرضاة سبحانه تعالى ، وذلك بربط السعادة بتدبير المدينة وتفعيلها لتكون مدينة صالحة فاضلة قوامها العقل والحكمة والاستهداء بالشرع الرباني، ولايمكن بالتالي، أن يتحقق” خير الإنسان إلا داخل المدينة. ولن يبلغ الإنسان السعادة إذا ماهو اقتصر على مجهوده الفردي في تقويم نفسه واتباع طريق الخير ونواهي الأخلاق وأوامر الدين. فما تنهي عنه الأخلاق وما يأمر به الدين- حسب الباحث المغربي بنعبد السلام بن عبد العالي- قد يظل مجرد شعارات جوفاء إن لم تعاضده تنظيمات السياسة. إن زوال الشرور عن المدن وعن الأمم مرهون بوجود مجتمعات متفاضلة الأجزاء ترتبط مراتبها بالمحبة وتجتمع في الرأي، ويحتل كل منها مكانته اللائقة به ليعمل الكل في انسجام وتناسق. ولن يكون ذلك ممكنا إلا إذا كانت هناك رئاسة ترتب المدينة وتحفظ تماسكها. وينبغي أن تقوم هاته الرئاسة على آراء صائبة وتعتمد البراهين اليقينية، وهذا لا يتأتى إلا بمعرفة الفلسفة وإتقانها وإدراك ماعليه الكون ومدبره. ولكن من شأن هذا أن يجعل رئيس المدينة بعيدا عن العامة لايتكلم بلغتها، لذا وجب على هذا الحاكم الحكيم أن يكون أيضا نبيا وواضع نواميس.”14

وعليه، فإذا كان المتصوفة قد انشغلوا بالخلوة والزهد الفردي، فإن الفلاسفة الذين تأثروا بفلسفة أفلاطون وأرسطو السياسية والاجتماعية ، كانوا لايحبذون عرفانية التفرد والخلوة والانعزال عن الناس، والابتعاد السلبي عن المشاركة في تدبير المدينة والمساهمة في تسيير دواليبها وإصلاحها على جميع الأصعدة والمستويات ، ولاسيما أن المدينة في حاجة ماسة إلى أبنائها المثقفين لتفعيلها وتنشيطها وتقوية أركانها والحفاظ على أمنها وتنوير أبنائها.


خاتمــــة:

نستنتج مما سلف ذكره أن السعادة عند عامة الناس مرتبطة بإشباع رغبات الجسد وإرواء الذات الحسية المادية عن طريق الأكل والشرب وإمتاع الغرائز وإشباع الشهوات واللذات الحسية، بينما السعادة عند الفلاسفة مقترنة بالعقل والمنطق والاشتغال بالفلسفة من أجل معرفة المعقولات والخالق الصانع. أما السعادة عند المتصوفة فتنبني على الباطن والعرفان الروحاني والمعرفة اللدنية والارتماء بين أحضان الذات المعشوقة انكشافا ووصالا وتجليا. لكن السعادة الحقيقية لايمكن أن تقتصر على عنصر دون آخر، فالسعادة في الحقيقة هي نسق متكامل ، فالإنسان لايمكن أن يعيش بالقلب وحده، ولا بالجسد وحده، ولا بالعقل وحده، أي إن الإنسان جسد وعقل وقلب. ومن ثم، لابد أن يستمتع الإنسان باعتباره كائنا بشريا بالمكونات الثلاث للسعادة الحقيقية، لأن الإنسان ذو نوازع مادية وعقلية وروحانية، وعليه أن يوفق بين هذه المظاهر الثلاثة بكل توازن ووسطية بدون تقتير ولا تفريط.

وإذا كانت السعادة عند الصوفية والزهاد ذات طابع فردي قوامها التخلي عن شواغل الدنيا وهموم حياة العاجلة، فإن الفلاسفة يربطون السعادة بالاجتماع وتدبير المدينة، ولكن السعادة الفضلى قد تتحقق بالتفرد تارة، وقد تتحقق كذلك بالاجتماع و الانصهار في وحدة المدينة تارة أخرى.

[/size]


عدل سابقا من قبل ريبال في الثلاثاء أغسطس 10, 2010 10:26 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ريبال
Admin


عدد المساهمات: 12
تاريخ التسجيل: 14/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: السعادة   الإثنين أغسطس 09, 2010 4:37 pm

بسم الله الرحمن الرحيم




مجموع فتاوى ابن تيمية - فصل : السعادة في معاملة الخلق أن تعاملهم لله
- السعادة فى معاملة الخلق أن تعاملهم لله -



والسعادة فى معاملة الخلق‏:‏ أن تعاملهم لله، فترجو الله فيهم ولا ترجوهم فى الله، وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لا لمكافأتهم، وتكف عن ظلمهم خوفًا من الله لا منهم، كما جاء فى الأثر‏:‏ ‏" ‏أرج الله في الناس ولا ترج الناس في الله، وخف الله في الناس ولا تخف الناس في الله‏"

أي‏: لا تفعل شيئًا من أنواع العبادات والقرب لأجلهم، لا رجاء مدحهم ولا خوفًا من ذمهم، بل أرج الله ولا تخفهم في الله فيما تأتي وما تذر، بل إفعل ما أمرت به وإن كرهوه‏.‏



وفى الحديث‏:‏ ‏" ‏إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، أو تَذُمَّهُمْ على ما لم يؤتك الله‏" فإن اليقين يتضمن اليقين في القيام بأمر الله وما وعد الله أهل طاعته، ويتضمن اليقين بقدر الله وخلقه وتدبيره، فإذا أرضيتهم بسخط الله لم تكن موقنا، لا بوعده ولا برزقه، فإنه إنما يحمل الإنسان على ذلك، إما ميل إلى ما في أيديهم من الدنيا، فيترك القيام فيهم بأمر الله؛ لما يرجوه منهم‏.‏


وإما ضعيف تصديق بما وعد الله أهل طاعته من النصر والتأييد والثواب فى الدنيا والآخرة، فإنك إذا أرضيت الله نصرك، ورزقك وكفاك مؤنتهم، فإرضاؤهم بسخطه إنما يكون خوفا منهم ورجاء لهم؛ وذلك من ضعف اليقين‏.‏



وإذا لم يقدر لك ما تظن أنهم يفعلونه معك، فالأمر فى ذلك إلى الله لا لهم، فإنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، فإذا ذممتهم على ما لم يقدر، كـان ذلك من ضعف يقينك، فلا تخفهم ولا ترجهم ولا تذمهم من جهة نفسك وهواك، لكن من حمده الله ورسوله فهو المحمود، ومن ذمَّه الله ورسوله فهو المذموم‏.‏


ولما قال بعض وفد بني تَمِيم‏:‏ يا محمد، أعطني، فإن حَمْدِي زَيْنُ وإن ذَمِّي شَيْنٌ‏.‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏" ‏ذاك الله عز وجل‏"
وكتبت عائشة إلى معاوية، وروي أنها رفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏" ‏من أرضى الله بسخط الناس كفاه مؤنة الناس، ومن أرضى الناس بسخط الله لم يُغْنُوا عنه من الله شيئا‏"‏ هذا لفظ المرفوع، ولفظ الموقوف‏:‏ ‏" ‏من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن أرضى الناس بسخط الله عاد حامده من الناس له ذاماً‏ " ‏ هذا لفظ المأثور عنها، وهذا من أعظم الفقه في الدين، والمرفوع أحق وأصدق، فإن من أرضى الله بسخطهم كان قد اتقاه، وكان عبده الصالح، والله يتولى الصالحين، وهو كاف عبده ‏ ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) ‏[‏الطلاق‏:‏ 2، 3‏]‏‏.‏


فالله يكفيه مُؤْنَةَ الناس بلا رَيْب، وأما كون الناس كلهم يرضون عنه، فقد لا يحصل ذلك، لكن يرضون عنه، إذا سلموا من الأغراض وإذا تبين لهم العاقبة، ومن أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئاً، كالظالم الذى يعض على يده يقول‏:‏ ‏( يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا)‏ ‏[الفرقان‏:‏ 27، 28‏]‏

وأما كون حامده ينقلب ذاماً، فهذا يقع كثيراً، ويحصل في العاقبة، فإن العاقبة للتقوى، لا يحصل ابتداء عند أهوائهم، وهو سبحانه أعلم‏.‏


فالتوحيد ضد الشرك، فإذا قام العبد بالتوحيد الذي هو حق الله، فعبده لا يشرك به شيئاً كان موحداً‏.‏

ومن توحيد الله وعبادته‏:‏ التوكل عليه والرجاء له، والخوف منه، فهذا يخلص به العبد من الشرك‏.‏ وإعطاء الناس حقوقهم، وترك العدوان عليهم، يخلص به العبد من ظلمهم، ومن الشرك بهم‏.‏ وبطاعة ربه واجتناب معصيته، يخلص العبد من ظلم نفسه....



عدل سابقا من قبل ريبال في الثلاثاء أغسطس 10, 2010 10:28 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ريبال
Admin


عدد المساهمات: 12
تاريخ التسجيل: 14/09/2009

مُساهمةموضوع: السعادة بنظر بعض الفلاسفة اليونان   الإثنين أغسطس 09, 2010 4:39 pm

السعادة بنظر بعض الفلاسفة اليونان


الفيلسوف اليوناني سقراط يقول: لاريب ان بعض الناس ينغمس في السعادة مصادفة، واولئك هم سعداء الحظ غير ان الحصول عليها بأستخدام الذكاء والارادة هو عين الحكمة(وهو يعرفها بأنها حالة انسجام بين رغبات الأنسان والظروف التي يوجد فيها)


الفيلسوف اليوناني افلاطون يرى ان السعادة هي الخير المطلق، الاانه متوقف عند تحديد معنى الخير المطلق واختلف فيه مع من عاصروه فالبعض راى ان الخير المطلق هو لذة العلم والبعض الأخر راى انه لذات الحياة ... افلاطون قال انه لذة العلم+لذات الحياة . ليست السعادة في اللذة وحدها او في العلم وحده ولكن افلاطون يدعونا ايضآ ان نميز بين اللذات فمنها الصالح ومنها الخبيث


عدل سابقا من قبل ريبال في الثلاثاء أغسطس 10, 2010 10:30 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ريبال
Admin


عدد المساهمات: 12
تاريخ التسجيل: 14/09/2009

مُساهمةموضوع: الأخلاق في الفلسفة الصينية كونفوشيوس ولاوتزو   الإثنين أغسطس 09, 2010 4:40 pm



الباحث: أ/ فاطمة عبد القادر علوان
الدرجة العلمية: ماجستير
تاريخ الإقرار: 2005
نوع الدراسة: رسالة جامعية

الملخص :

1- تتناول هذه الدراسة موضوع الأخلاق عند كلٌ من كونفوشيوس ولاوتزو في إطار الأزمة السياسية والاقتصادية والأخلاقية التي عانت منها الصين منذُ القرن الثامن حتى الخامس قبل الميلاد. فهما الفيلسوفان اللذان شكلا الأساس الفلسفي الذي قامت عليه الحضارة والثقافة الصينيتان ، كما كانت فلسفتاهما مصدر إلهام لحياة الشعب الصيني عبر تطور ثقافي امتد نحو خمسة وعشرين قرناً من الزمن.

2- تهدف الدراسة إلى الاقتراب من بعض المشكلات الأساسية التي ميزت الفكر الصيني في محاولة لفهمه والتأكيد على أهمية تراث الفلسفة الصينية الذي لا يقل أهمية عن تراث الفلسفات الأخرى .

أهميـة المـوضـوع:

1- رسخت المركزية الأوربية وجهة النظر القائلة بأن الفلسفة إبداع يوناني خالص، وقالت بتقسيم الجنس البشري إلى غرب ذي نزعة إنسانية وطابع تفكيره عقلاني وتحليلي، والى شرق ذي نزعة غير عقلانية تغلب عليها الحسية، ومن ثم استحالة أن ينتج الشرق فلسفة نظرية وأن كل ما أنتجه كان فكراً دينياً، وقد كانت الغلبة للفريق الأول منذ العصور القديمة والوسطى وحتى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، إلا أنه بعد ذلك بدأت تظهر دراسات جديدة تدحض الرأي السابق وتؤكد اكتشاف حضارات قديمة لها فلسفات لا تقل في عمقها وأصالتها عن فلسفات اليونان والغرب .

وقد تم اكتشاف نصوص فلسفية في تاريخ الصين يفوق كثيراً ما كان يعتقده الغربيون ،وتم وضع الفلسفة الصينية في مصاف الفلسفات القديمة كاليونانية والهندية والفلسفات الغربية الحديثة، كما استطاعت هذه الفلسفة أن تحفظ الكيان الخلقي الكامل لبلاد الصين لقرون عديدة حتى أن هناك من يرجع الفضل في التماسك الاجتماعي والمقاومة السياسية واحتفاظ الصين باستقلالها إلى الآن إلى تمسكها بالأخلاق العالية المسجلة في فلسفتها.

2-يتعذر فهم الفكر الصيني ومعرفة مدى ارتباط الماضي بالحاضر دون دراسة تحليلية لفكر مؤسسي الكونفوشيوسية والطاوية باعتبارهما جزءاً من التراث الثقافي الجامع للصينيين، وفيلسوفين قاما بدور رئيسي في تكوين الصين بالصورة التي هي عليها الآن، وحتى أن هناك من يرى أنه لتفهم النظرية الشيوعية الصينية يجب معرفة الفكر الصيني القديم. وهناك من يفسر انفتاح المجتمع الصيني على أفكار جديدة أجنبية المصدر وتحديداً النظرية الماركسية بعنصر التنوع الذي يميز الثقافة الصينية فهي استقامت على فكر كونفوشيوس ، كما استقامت أيضاً على الطاوية ، وأخيراً تقبلت الصين في القرن الأول المسيحي البوذية الهندية إلى أواخر القرن العاشر. وداخل وخارج هذه التيارات الكبرى تكونت على مر العصور مدارس فكرية متعددة إلى درجة كبيرة ولكل منها تأثيره . مع ملاحظة تأكيد الكثير من الدراسين للفكر الصيني لتأثر الباني الجديد للصين "ماوتسي تونغ" بالفكر الصيني التقليدي.

3-إن الدور الذي قامت به الفلسفة الصينية لم ينحصر في دائرة حضارة الصين فقط بل امتد ليشمل الحضارة الإنسانية، والثقافة الإنسانية لا سيما في آسيا: اليابان وكوريا وماليزيا وغيرها من أقطار العالم. فمن المعروف أن الصين قدمت للحضارة الورق والبارود. كما أن الفكر الصيني اهتم بتقديم نظرية في المساواة ، وأقام عليها نظاماً إدارياً ناجحاً اتخذ من الكونفوشيوسية منهجاً فلسفياً وعملياً ، ومن الطاوية فلسفة وفاق مع الطبيعة وأسلوب تسام أخلاقي يقترب من وحدة انطولوجية تدمج الإنسان في الكون.



مشكـلـة البحـث:

يلاحظ الباحثون في الفلسفة الشرقية القديمة أن الفلسفة الصينية ظلت حتى بداية القرن العشرين غير مدروسة دراسة كافية ،كما لم يتم تناول كل جوانبها العقلية القيمة ، فالعرب والمسلمون أهملوا تماماً في الماضي والحاضر الفكر الشرقي الذي يعتمد على أسس بعيدة عن الإرث اليوناني والسامي. ولقد اهتم العلماء الغربيون كثيراً بهذا التراث العميق وانكبّ أيضاً علماء من الهنود والصينيين واليابانيين المحدثين عليه وعلى استقرائه بل أن مفاهيم مثل "الين واليانج" و"الطاو" دخلت في الخطاب العادي في الغرب.

وبما أن الاتجاه نحو دراسة الفكر الشرقي وتحديداً الفلسفة الصينية هو اتجاه جديد نسبياً بالنسبة للمفكرين الغربيين ولا يزال غير مدروس بعد في معاهد وجامعات الوطن العربي ، علينا اذن محاولة فهم هذه الفلسفة والمشكلات الأساسية التي عالجتها ، وتوجيه الأنظار نحو أهميتها ، وهذا هو بالتحديد سبب اختياري لموضوع هذه الدراسة أي تسليط مزيد من الضوء على ميدان لا يزال غير مدروس في تاريخ الفلسفة في الوطن العربي ، وذلك بتبيان وجود فلسفة أخلاقية في الفلسفة الصينية القديمة وتحديداً عند كونفوشيوس ولاوتزو قامت بدور عظيم في ترشيد حياة المجتمع والدولة في الصين ، وكانت تمثل جهداً فكرياً ظل قروناً يؤثر في حياة المجتمع الصيني ولا يزال أثره حاضراً في الصين اليوم ، ولعل جانباً هاماً فيه يتمثل في الاهتمام الشديد بالحياة وتنظيم حياة الناس وجعل النظرية مقدمة للسلوك الإنساني، وعليه فإن الجانب الأعظم من الفلسفة الصينية قد تمثل في الأخلاق من خلال السعي لتحقيق خير وسعادة الإنسان.

منهج البحـث:

سأتبع في البحث المنهج التاريخي الاجتماعي ، لإلقاء ضوء مناسب على نشأة الفلسفة في الصين ولا سيما فلسفتي كونفوشيوس ولاو تزو الأخلاقية، وذلك أمر يحتمه الطابع الأخلاقي النظري والعملي لفلسفتيهما، ولكن لابد من استخدام منهج المقارنة بينهما وكذلك مقارنة أفكارهما بالأفكار التي سادت في فلسفات أخرى.



محتـوى الدراســة:

ينقسم البحث إلى أربعة فصول وهي كما يلي:

في الفصل الأول تناولت عصر كونفوشيوس، ولاوتزو ،وهو ينقسم إلى مبحثين: في المبحث الأول استعرضت مراحل التاريخ الصيني القديم حتى المرحلة التي ظهر فيها كل من كونفوشيوس، ولاوتزو، لما لها من تأثير في فكرهما، وفي المبحث الثاني درست الشروط السياسية والاجتماعية والفكرية في عصرهما والتي كان لها تأثير في نتاجهما الفكري.

وفي الفصل الثاني تناولت الأخلاق عند كونفوشيوس وهو ينقسم إلى ثلاثة مباحث: تناولت في المبحث الأول مبادئ كونفوشيوس الأخلاقية التي يستمدها من الإنسانية باعتبارها مبدأ مطلقاً في فلسفته، وفي المبحث الثاني درست مفاهيم مثل الواجب والمنفعة في فلسفته ومدى ارتباط فلسفته الأخلاقية بالدين، وفي المبحث الثالث تعرضت لتأثير فلسفة كونفوشيوس الأخلاقية في الفكر الصيني.

وفي الفصل الثالث تناولت الأخلاق عند لاوتزو، وهو ينقسم إلى ثلاثة مباحث: تناولت في المبحث الأول مركزية فكرة الطاو في فلسفة لاوتزو التي سعى من خلالها إلى تحقيق الوحدة بين الإنسان والكون وأقام عليها فلسفته الأخلاقية، وفي المبحث الثاني درست الأخلاق الطبيعية التي نادى بها لاوتزو، وفي المبحث الثالث تعرضت للتأثير الذي احدثته فلسفة لاوتزو الأخلاقية في الفكر الصيني.

وفي الفصل الرابع قمت بمقارنة بين كونفوشيوس، ولاوتزو، في بعض المسائل مقسمة إلى ثلاثة مباحث وهي:

1- موقفهما من الانحطاط السياسي والاجتماعي والأخلاقي.

2- فكرة الحكمة في الداخل والنبل في الخارج وآرائهما في كيفية تحقيق العظمة بمستوييها الذاتي والاجتماعي.

3- آرائهما في الثقافة والتعليم ودور (الثقافة والتعليم) في تحقيق الكمال الإنساني.



خلاصات ونتائج البحث:

1- لم يكن من الممكن فهم فكر كلٍ من كونفوشيوس ولاوتزو دون استعراض مراحل التاريخ الصيني القديم بظروفها الاجتماعية والفكرية والتي ساهمت في تشكيل فكرهما مثل:

فكرة الإشادة بالعديد من حكام هذه العصور واعتبارهم الأ نموذج المثالي الذي يجب أن يقتدي به حكام عصرهما مع ملاحظة اختلاف كل منهما في النتائج التي استخلصاها من هذه المراحل فقد اعتبر كونفوشيوس الحكام القدماء مثالاً للحكمة والعدل ونظر أيضاً إلى عصر أسرة تشيو الغربية باعتباره عصراً ذهبياً مستمداً منه الكثير من القيم التي اعتبرت لاحقاً جزءاً من التراث الفكري الكونفوشيوسي. أما لاوتزو فقد انتقد كل القيم التي أشاد بها كونفوشيوس والتي تنتمي إلى عصر أسرة تشيو الغربية واعتبرها مجرد شعارات تعبر عن النفاق الاجتماعي كما رفض التعليم لأن الحكماء المثاليين الذين أشاد بهم لم يكونوا يعرفون شيئاً عن الكتابة والتدوين .

2- إن التعرف على الظروف الاجتماعية والفكرية لعصر كلٍ من كونفوشيوس ولاوتزو يساعدنا كثيراً في فهم فكرهما مثل: كون الحروب والقلاقل السياسية والفوضى الاجتماعية كانت عاملاً مؤثراً في اهتمامهما بتقديم الحلول لمعالجة مشاكل الحكم وتقديم تصوراتهما حول نظام الحكم الصالح.

3- قال كونفوشيوس عن نفسه أنه ليس بنابغة زمانه، مما يعني أنه مجرد مجتهد وليس مبدعاً وهذا ما أكد عليه الكثير ممن درسوا فكر كونفوشيوس ومع ذلك كان كونفوشيوس مبدعاً لإتجاهٍ فكريٍ ظل مؤثراً لقرون عديدة بعد رحيله، وذلك لأنه درس التراث الكلاسيكي السابق عليه بطريقة نقدية توصل من خلالها الى طرح رؤيته الخاصة والتخلص من العقلية السحرية التي امتزجت بالثقافة الصينية القديمة لصالح عقلانية جديدة مكوناً نظاماً أخلاقياً لا يقوم على الاهتمام بالفأل الحسن والتطير وإنما بالصواب والخطأ. فعلى سبيل المثال أصبح مبدأ جين يعني عنده صفه عالية للخير وللإنسانية، وأساسياً في مذهبه الأخلاقي ،وحين ربط بينه وبين نظام الحكم الصالح كما رأينا في المعنى الذي وضعه لمبدأ (يى) أي الاستقامة والقدرة على التمييز بين الصواب والخطأ ومن ثم الحكم الصحيح والعادل فهذا يعني أن الإنسان الذي يمتلك هذه الصفة يجب أن يمتلك صفة جين أي الإنسانية وهذا يعني أن مبدأ جين عند كونفوشيوس ذو دلالة كونية، أي أن جذور الكونية توجد في الأفكار الأساسية الموجهة للثقافات ولم تكن ماثلة في ثقافة منطقة البحر الأبيض المتوسط حصراً كما جرت العادة على قول ذلك.

4- لم يستخدم كونفوشيوس المعتقدات الدينية أساسا لفلسفته ، كما أنه رفض مستويات المقاييس النفعية كافة في مذهبه الأخلاقي بل أصر على أن تؤدى الأفعال الإنسانية وفقاً للواجب الأخلاقي الذي لا يقف ورائه أي ميل أو باعث آخر، وهذا يقتضي التأكيد على حرية الإرادة. كل ذلك سمح لنا بمقارنته مع كانط الذي اتفق معه في عدد من تلك المفاهيم مع أنه قالها بعده بقرون عديدة وفي شروط اجتماعية وثقافية جديدة.

5- عمل كونفوشيوس على توجيه الأذهان إلى مشكلات المجتمع البشري وتقديم الحلول لها للتوصل إلى سعادة البشرية في هذا العالم وهو بذلك يشبه بوذا الذي نادى بتحرير الإنسان من الألم في هذا العالم.

6- احتل كونفوشيوس مكانة هامة في تاريخ الفكر الصيني وذلك منذ أن أصبح المذهب الكونفوشيوسي الفكر الرسمي للأسر الملكية في الصين منذ القرن الثاني ق.م وذلك لأسباب متعددة منها:

أ‌) أنه عبر عن وجهة نظر المزارعين الصينيين إلى العالم بتأييده لفكرة الاندماج بين الإنسان والسماء.

ب‌) أقام نظاماً كاملاً للمعايير الأخلاقية التي تناسب المجتمع (العشيري) الصيني القديم الذي تقوم فيه السلطة الأخلاقية بدور أكثر فاعلية من القانون.

ج) ساعد على تقوية مشاعر الدولة الموحدة بتقديم الأساس المشترك وهو الفكر الكونفوشيوسي لتوحيد الثقافة الصينية.

د) التأكيد على سيادة القيم الإنسانية والحرية الفردية والديمقراطية العقلية حين نادى بحق الجميع في التعليم وفي أن يفكر الناس لأنفسهم حتى يتمكنوا من حكم أنفسهم.

هـ) دوره في دراسة التراث الكلاسيكي بالطريقة التي أدت إلى إبراز أهميته الفكرية والتأثير في العقل الصيني حتى الآن.

7- استمد لاوتزو مبدأ الطاو من التراث الصيني القديم إلا أنه خلصه من مضمونه السحري فأصبح لديه مبدأ كل حياه ووجود وطريق العالم أي الذي يمنح الأشياء الوجود ويسمح لها بأن تنداح إلى العدم والحقيقة التي لا تحيط بها الأسماء والصفات لأنه المصدر ذاته لكل الأسماء والأوصاف وهو الذي يسوس جوانب الحياة بأسرها سواء أكانت بشرية أم غير بشرية بمعنى أن (الطاو) هو القانون الطبيعي والأخلاقي للكون ومن هنا تمت مقارنته بمبدأ الرتا Rita أو النظام الطبيعي والأخلاقي للكون في الفلسفة الهندية وبمبدأ اللوغوس في الفلسفة اليونانية عند هيراقليطس والابيرون اللا محدد عند انكسيمندريس. حيث نجد أنه في الرتا والطاو واللوغوس تأسيس لعدم استقلال المجالات الطبيعية والإنسانية عن بعضهم بعضا.

8- من الأفكار الأساسية في فلسفة لاوتزو أن الكون في حالة تغير مستمرة داخل ميدان القوة التي كونها مبدأي الين واليانج الذي لم ينظر إليهما كعنصرين متناقضين بل متكاملين مصدرهما الطاو وهو أساس التفاعل بينهما والواحدية التي تشكل أساس كل التنوع في العالم.

9- إن القول بأن الكون في حالة تغير مستمر يؤدي إلى القول بنسبية الأشياء في فلسفة لاوتزو وهذا يعني أن على الإنسان العاقل أن يتصرف وفقاً لحركة الطاو وقانونه الذي يتلخص في مبدأ (اللا فعل wu wei) أي قانون عمل الطاو الذي إذا عرفه الإنسان وصل إلى السلام والرضا.

10- في الحكيم يبلغ الطاو أقصى تجلياته لأنه تجسيد الطاو البشري لذا عليه أن يتخلى عن كونه حكيماً بالتخلي عن كثرة المعارف، كما يبتعد عن كل ما يثير شهوة النجاح والسيطرة ولا يقاتل أو ينازع على أي شيء ويلغي ذاته. وكل ذلك لا يعني في الأخلاق الطاوية الضعف وقلة الحيلة فالحكيم الطاوي يفعل كل شيء في الحقيقة بامتناعه عن عمل أي شيء فبضعفه التام يتغلب على القوي وبتواضعه التام يتمكن من حكم العالم فتستحيل التأملية الطاوية إلى مظهر هادف، و أن الطاو هو المطلق وجماع كل ما هو موجود فإذا اعتبر الفرد نفسه مجرد جزء فيه فمن الواضح أنه لا يهمه ما يحل به ناشداً أن يصبح مستغرقاً في الطاو وبذلك يكون الحكيم الطاوي أقوى الكائنات لأنه ما دام قد فني في الطاو فهو الطاو ومن ثم يقارن بالسماء والأرض ويوصف بنفس الخصائص التي تعد أساسية بالنسبة للطاو.

11- الإنسان الذي عرف قانون عمل الطاو وتوصل إلى الاتحاد به عن طريق العزلة التامة هو الذي حقق هدف الطاوية: العودة بالإنسان إلى الطبيعة الأصيلة التي لم تتدخل فيها يد البشر ،وبهذا يحذر لاوتزو من التدخل في مجرى الطبيعة بمختلف النظم الصناعية ، فكانت الطاوية ردة على المدنية وعلى الحرب وعلى التملك وعلى العلم والمعرفة. ومع ذلك فإن لاوتزو لم يأمر بالتخلي عن العالم وإهمال المسئولية الاجتماعية فالحكيم الطاوي كان مستعداً لتحمل المسئولية في إصلاح مفاسد المجتمع البشري، كما أن لاوتزو لم يدع إلى حرمان الإنسان من رغباته ،بل دعا إلى تحرير غرائز الناس الاقتصادية التلقائية التي تحركها شهوة الطعام والحب من القيود التي تفرضها الحكومات فتعود بذلك الحياة إلى مسارها الطبيعي الصحيح.

12- هذه الدعوة إلى الحياة البدائية والطبيعية التي نادى بها لاوتزو كان لها صدى عند الكثير من المفكرين من أمم عديدة ومن عصور مختلفة مثل روسو الذي نادى في عصر الاستناره بضرورة الرجوع إلى حالة الطبيعة التي تؤدي وحدها بالإنسان إلى السعادة. وهذا ما دعا الكثير من الباحثين إلى القول بأن روسو استقاها من المبشرين الجزويت الذين تربى على أيديهم، وقد قاموا أثناء زيارتهم للصين للتبشير الديني بدراسة الفلسفة الصينية مما قد يعني أن بعض الأفكار التي انتشرت في عصر الاستنارة كان مصدرها صيني.

13- ظهر تأثير لاوتزو أول ما ظهر في كونفوشيوس وهو أول من شبه لاوتزو بالتنين والذي أصبح رمزاً للامبراطورية الصينية (معبراً عن مبدأ الطاوية الشهير "الوو – وي") حتى عام 1912م كما كان لكتاب لاوتزو "التاو – تي – كنج" تأثير كبير في الصينيين.

14- ساهم لاوتزو في إرساء أهم الخصائص التي ميزت الحضارة الصينية وهي السعي للعيش في وفاق مع الطبيعة بدلاً من السعي لقهرها ، كما ساهم في تكوين طابع الاتزان أورباطه الجأش وانتشاره بين أهل الصين، وذلك يرجع بشكل أساسي لتبني مبدأ الطاو الذي هو أساس فلسفة لاوتزو.

15- وفي عصرنا الذي نعيش فيه يعلمنا لاوتزو التواضع في زمن يمجد النجاح والطموح ويعيدنا إلى السكينة في عصر يعصف به القلق ويحذرنا من تجاوز الحد في وقت يتباهى فيه الإنسان بقدرته.

16- اتفق كلا من كونفوشيوس ولاوتزو في النظر إلى ظروف عصرهما باعتبارها تتناقض مع آرائهما حول خير البشرية وسعادتها، إلا أنهما تناقضا في فلسفتيهما التي حاولا بها تقديم الحلول لمشاكل عصرهما حينما شدد كونفوشيوس على خير البشر الأخلاقي باعتباره مفتاحاً للسعادة، وأكد لاوتزو على تناسق الطبيعة وكمالها وبأنه لا ينبغي القيام إلا بتلك الأفعال التي تتسق مع الطبيعة. وعلى الرغم من التناقض بين الطاوية في كثير من جوانبها مع الكونفوشيوسية وبالرغم من مناهضتها للحكومة وللمناصب الرسمية ، فقد أشتركت مع الكونفوشيوسية في إرساء الجانب الأكبر من أسس الديمقراطية الاجتماعية والسياسية وذلك في تأكيد كونفوشيوس على قيمة الفرد وأهميته وفي إصرار الطاوية على حقه في اعتبار أن روحه ملك له.

17- لعبت النزعة الإنسانية في برنامج كونفوشيوس التعليمي والتربوي دوراً أساسياً حيث استمد مثله العليا من الملوك العظام في العصور القديمة والتي يمكن تحقيقها مجدداً نتيجة للتربية التي يستخدم فيها الـ "لي" باعتبارها آداب السلوك والتهذيب التي تتوافق مع أعراف الإنسانية، أما لاوتزو فيرفض هذه النزعة الإنسانية بعد أن أصبحت مرادفة لآداب اللياقة وشعائر الذوق والاحترام وأدت إلى الكذب والنفاق الاجتماعي ويدعو بدلاً من ذلك إلى العودة إلى أخلاق الفطرة التي لا مكان فيها للتعليم والتربية.

18- سعى كونفوشيوس ولاوتزو إلى تحقيق أنموذج الإنسان العظيم الذي يتضمن "الحكمة من الداخل والنبل في الخارج" إلا أنهما اختلفا في مصدر العظمة الإنسانية ، ففي الطاوية ينصب التأكيد على اكتساب العظمة بالتوحد مع النهج الداخلي للكون، وفي الكونفوشيوسية أنصب التركيز على تطوير الإنسانية من خلال النزوع للقلب وللفضائل الاجتماعية.

19- أساس التباين والاختلاف في الكثير من النقاط بين فلسفتي كونفوشيوس ولاوتزو يرجع الى الاختلاف في الاعتقاد بأن البشر هم معيار كل الأشياء عند كونفوشيوس فكانت فلسفته إنسانية النزعة يتم التمييز فيها بين البشر والطبيعة، انطلاقاً مما ينتمي الى البشر لا الى الطبيعة فلا يكون هناك شيء أسمى من البشر مصدراً للمبادئ الإنسانية التي تساهم في تحقيق الخير والسعادة؛ وبين الاعتقاد بأن الطبيعة هي معيار كل الأشياء عند لاوتزو فكانت فلسفته تنظر الى الانسانية والطبيعة باعتبارهما وحدة واحدة ولا تمييز بينهما، فاعتبرت أول محاولة في الفلسفة الصينية لدراسة العالم دراسة فيزيائية من خلال وضع فرضية الطاو مبدأ للموجودات، وهكذا فإن أساس الإنسانية في الطاوية ليس من صنعنا وإنما هو كامن في الكون وعمله، فتصبح مهمة الفلسفة هي أن تقود البشر الى الوحدة مع الكون من خلال إضاءة طاو هذا الكون.

20- تأكد لي من دراستي الحالية صحة ما ذهب إليه توملين في كتابه فلاسفة الشرق بأنه لا ينبغي على دارس الفكر الشرقي والذي قرأ بعض نصوصه مثل محاورات كونفوشيوس وكتاب تاو- تي- كنج أو الأناشيد الفيدية الهندية، أن يعتقد بأنه قد استوعب أهم ما أنتجه الفكر الشرقي ، فكل ما تم حتى الآن في مجال دراسة هذا الفكر لم يتعد خدش سطحه وحسب. وعليه فإن الدراسات الشرقية ما زالت غير كافية في الغرب وما زالت معدومة في البلاد العربية وهذا يقتضي تدعيم الدراسات الشرقية في الجامعات العربية.



أخيراً يفرض عليَّ واجب رد الفضل والجميل لأصحابه أن أتقدم بالشكر الجزيل مع خالص التقدير والاحترام لأستاذي ا لجليل أبو بكر السقاف الذي كان لي المعلم الحنون والقدوة الرفيعة ، فلم يبخل عليَّ بالتوجيه والعطاء والذي كان لملاحظاته وإشرافه الأثر الحاسم في إخراج هذه الرسالة.

كما أتقدم بالشكر الجزيل لأستاذي ا لقدير أحمد الصعدي الذي كان لمتابعته وتوجيهاته وتزويدي بكل ما لديه من مادة علمية ذات صلة بموضوعي ، خير عون لي في جميع مراحل عملي. وأيضاً أشكره لتعاونه في تسهيل كل الإجراءات الإدارية المتعلقة بموضوع دراستي وذلك من موقعه كرئيس لقسم الفلسفة.

وأشكر أساتذتي الأفاضل الأستاذ الدكتور/ حسين عبد الرحمن باسلامه والدكتور/ جميل أحمد عون على تفضله بمناقشة هذه الرسالة.

ولا يفوتني التعبير عن امتناني لكل من قدم لي يد المساعدة في كل مراحل دراستي و ذلك سواء في معلومة أو نصيحة أو مرجع قُدم لي بروح مخلصة وأخص بالذكر الأخ العزيز الدكتور/ نجيب سالم الذي أهداني مجموعة من المراجع أفادتني في موضوع دراستي.

ولا يسعني في الأخير إلا الاعتراف بالفضل الكبير الذي كان لزوجي العزيز الدكتور/ داوود عبد الهادي والدعم غير المحدود الذي قدمه لي حتى آخر لحظه من لحظات هذا العمل بكل متطلباته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ريبال
Admin


عدد المساهمات: 12
تاريخ التسجيل: 14/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: السعادة   الإثنين أغسطس 09, 2010 4:48 pm

هذا كتاب السعادة بين الوهم والحقيقة
تأليف :أ.د. ناصر العمر
كامل الكتاب هنا

السعادة بين الوهم والحقيقة
أولاً: مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" (آل عمران:102). "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً" (النساء:1). "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً" (الأحزاب:70، 71).
أما بعد: ( ) معا - أيها القارئ الكريم - نلتقي في طريق من طرق الخير، ودرب من دروب المحبة، ومسلك من مسالك السعادة.
أسأل الله أن يجعل هذا في موازين أعمالنا يوم القيامة.
أيها الأخ الكريم: هل السعادة وهم أم حقيقة؟
ربما عجبت من هذا السؤال!!
نعم، إن هناك سعادة وهمية، وسعادة حقيقية.
ولكن ما الداعي لتقليب صفحات هذا الموضوع، والخوض فيه؟

ثانياً: أسباب طرح الموضوع
أسباب طرق هذا الموضوع أمور كثيرة، منها:
1- لأن كل إنسان على وجه البسيطة يسعى إلى السعادة. قد يختلف الناس في مذاهبهم، يختلفون في أعراقهم، يختلفون في مشـاربهم، بل قد يختلفـون في مبـادئهم، وغـاياتهم، ومقاصدهم، إلا غاية واحدة ربما اتفقوا عليها، من أولهم إلى آخرهم، إنها: طلب السعادة.
المؤمن والكافر، البر والفاجر، كل واحد منهم يريد السعادة لو سألته: لم تعمل هذا؟ ولأي شيء تفعل ذاك؟ لقال: أريد السعادة!! سواء أقالها بحروفها أم بمعناها، بمدلولها أم بحقيقتها.
2- أن كثيرا من الناس يخطئ طريق السعادة، كل الناس يريدون السعادة، ولكن كثيرا منهم يخطئ هذا الطريق، بل إن القلة القليلة هي التي تسلك سبيل السعادة الحقيقية.
3- وهو سبب جوهري - أرجو أن ينال عنايتكم وانتباهكم - وهو أن كثيرا من المسلمين - وأخص الدعاة منهم - عندما يرون أصحاب السعادات الوهمية، يكون هذا الأمر عائقا لهم عن الطريق إلى الله سبحانه وتعالى.
فالداعية إلى الله سبحانه وتعالى، يصاب في طريقه بعقبات - وهذا شأن طريق الدعوة - وهو بحاجة إلى من يثبته على هذا الطريق.
ولكنه يرى كثيرا ممن يتصور - خاطئا - أنهم أصحاب سعادات، يراهم يعيشون في قمة السعادة.
وهنا يحدث له الضعف والوهن في طريقه إلى الله سبحانه وتعالى، فيقول - أو يقول له الشيطان-: ألا تكون مثل هؤلاء، ألا تعيش السعادة الحقيقية مثل هؤلاء، فيضعف عن الطريق، وكم من مستقيم ضل وانحرف عن الطريق قبل وفاته!
كم من رجل كان يعيش السعادة الحقيقية، ثم انتقل منها إلى السعادة الوهمية!!! فلم يحقق السعادة في الدنيا، ولن يحققها في الآخرة.
ومن هنا أيها الأخوة كتبت لكم عن السعادة، لنقف وقفات متأنية علنا نتبين حقيقتها وهم هي أم حقيقة؟
ثالثاً: تعريف السعادة
عند أهل اللغة: هي ضد الشقاوة، فلان سعيد، أي ضد الشقي.
وأهل التربية وعلماء النفس: يقولون - بعبارة موجزة جميلة: هي ذلك الشعور المستمر بالغبطة، والطمأنينة، والأريحية، والبهجة، وهذا الشعور السعيد يأتي نتيجة للإحساس الدائم بخيرية الذات، وخيرية الحياة، وخيرية المصير.
وقبل أن أدخل في صلب الموضوع أحب أن أشير إلى:
ثلاثة أركان رئيسة تحقق معنى السعادة الحقيقية وهي:
1- خيرية الذات.
2- خيرية الحياة وهذا المهم.
3- خيرية المصير.

رابعاً: أوهام السعادة
السعادة في المال

سأقف طويلا - أيها الأخ الكريم - عند هذه القضية، وما ذاك إلا لأنها قضية حاسمة، ومهمة في تحديد مسيرة حياتنا، بل وتحديد مفاهيمنا الخاطئة، عن السعادة والتي منها:
نتساءل كثيرا عن السعادة، هل السعادة في تكديس المال ؟ وفي جمع الثروات، وبناء العقارات والقصور؟
هل هذه هي السعادة؟
كثير من الناس يتوهم ذلك، فهذا سعيد لأنه يملك الأرصدة في البنوك.
وفلان سعيد لأنه يملك كذا من الأراضي، وكذا من العمارات. فلان سعيد لأنه يملك كذا وكذا.
كثير من الناس يطلق هذا الوهم بلسانه، وكثير منهم يعتقده بقلبه، فيتصرف من هذا المنطلق الخاطئ. أقول: ليست السعادة في جمع المال، على حد قول الشاعر:
ولست أرى السعادة جمع مال ولكـن التقـي هـو السعيـد
أخي المسلم:
أقف معك حول هذه القضية - أعني قضية أن السعادة في المال - لأنها من أهم القضايا في أوهام السعادة.
وجملة القول:
ليـس كـل صاحـب مـالٍ سعيـدًا
فكثير من أرباب المال وأصحاب الثروات يعيشون في شقاء وتعاسة دائمة في حياتهم الدنيا قبل الآخرة لماذا؟ لأنهم يتعبون في:
1- جمع المال.
2- حفظه واستثماره.
3- القلق والخوف من فوات هذا المال وزواله.
كم من إنسان يملك المليارات ولكنه خائف! قلق! لماذا كل هذا الخوف!؟ ولم كل هذا القلق!؟
إنه يخاف على هذا المال، يخاف أن تأتي هزة سياسية، أو يأتي لصوص فيسرقون هذا المال.
إذن، هو يعيش في شقاء، خوف، قلق، هم، غم، بل إنه لا ينام الليل، وهذا أمر مجرب، مشاهد، ترونه بأعينكم، بل قد يكون المال سبب هلاكه ومماته!!
كم من غني خطف أو قتل بسبب تجارته.
بل كم من غني حرم من لذاته بسبب أمواله، تجده لا يمشي طليقا، لا يمشي حرا، لا يسافر كما يريد، لا ينام كما يريد، كل هذا بسبب أمواله!!
ثم كم من إنسان صاحب مال زال ماله، وزالت ثرواته بسبب أو بآخر فعاش بقية حياته في تعاسة وشقاء.

وإليكم هذه النماذج الناطقة:
1- قصة قارون:
تلك القصة التي أوردها القرآن الكريم عن قارون، حيث قال -سبحانه وتعالى-: "فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ" (القصص: من الآية79) في قمة سعادته، حتى إن قائلهم يقول: "إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" (القصص: من الآية79). خرج في زينته فهو ذو حظ عظيم، كل هذا من أوهام السعادة، والنتيجة لكفره بأنعم الله كما يقول الله -سبحانه وتعالى-: "فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ" (القصص:81). أي سعادة هذه وأي نهاية!؟
وعلى هذا فقول أمية بن خلف، وأمثاله - يوم القيامة - "مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ" (الحاقة:28) لم يأت من فراغ.
فبئس المال الذي لا يغني عن صاحبه شيئا.
2- قصة كرستينا أوناسيس:
تلك القصة العجيبة، التي تؤكد أن المال مهما زاد وكثر، لا يمكن أن يكون - وحده - سببا للسعادة.
قصة عجيبة تابعت فصولها على مدى خمسة عشر عاما، أو تزيد، وانتهى آخر فصل منها منذ أشهر فقط، إنها قصة: كرستينا أوناسيس.
وبما أن الله -سبحانه وتعالى- قد ضرب لنا الأمثلة من الكفار، فلا غرو ولا عجب - بل إن ذلك من ضمن المنهج الإلهي القرآني - أن نضرب لكم مثلا - حتى باسم هذه المرأة.
إليكم قصـة هذه المرأة "كرستينا أوناسيس" تلك الفتاة اليونانية، ابنة المليونير المالي المشهور "أوناسيس" ذلك الذي يملك المليارات، يملك الجزر، يملك الأساطيل.
هذه الفتاة مات أبوها، وقبل ذلك ماتت أمها، وبينهما مات أخوها، وبقيت هي الوريثة الوحيدة - مع زوجة أبيها - لهذه الثروات الطائلة.
أتدري - أيها القارئ الكريم - كم ورثت؟
لقد ورثت من أبيها ما يزيد على خمسة آلاف مليون ريال!!! فتاة تملك أسطولا بحريا ضخما!! تملك جزرا كاملة!!! تملك شركات طيران!!
أخي الكريم: امرأة تملك أكثر من خمسة آلاف مليون ريال، بقصورها وسفنها، وطائراتها، أليست - في مقاييس كثير من الناس - أسعد امرأة في العالم؟؟
كم من إنسان يتمنى أن يكون مثل هذه المرأة!! أنت تعلم أنه لو وزعت ثرواتها على مئة فرد، لأصبحوا من كبار الأثرياء، بحيث يصل كل واحد منهم خمسون مليون ريال!!! فهو - إذن - من كبار الأثرياء، فما بالك بامرأة تملك هذه الثروة؟ السؤال هو: هل هذه المرأة سعيدة؟
إليكم فصول قصتها العجيبة، وسيتبين لكم من خلالها الجواب:
أما أمها: فقد ماتت بعد حياة مأساوية، كان آخر فصولها الطلاق.
وأما أخوها: فقد هلك بعدما سقطت به طائرته، التي كان يلعب بها.
وأما أبوها: فقد اختلف مع زوجته الجديدة التي هي "جاكلين كندي" زوجة الرئيس الأمريكي السابق "كندي"، تلك الزوجة التي تزوجها بملايين الدولارات، يبحث عن الشهرة فقط، ليقال: إنه تزوج بزوجة الرئيس الأمريكي "جون كندي".
ومع ذلك فقد عاش معها في شقاء دائم.
تصور أن من بنود عقد الزواج: ألا تنام معه في فراش، وألا يسيطر عليها، وأن ينفق عليها الملايين - حسب رغبتها -.
ومع ذلك فقد اختلفت معه، وعندما مات، اختلفت مع ابنته.
وخلاصة القول: أن هذه الفتاة كانت قد تزوجت في حياة أبيها - برجل أمريكي، وعاش معها شهورا، ثم طلقها - أو طلقته -.
وبعد وفاة أبيها تزوجت برجل آخر يوناني، وعاش معها شهورا ثم طلقها - أو طلقته -.
ثم انتظرت طويلا تبحث عن السعادة. أتعلمون من تزوجت؟
للمرة الثالثة، "أغنى أمرأة في العالم على الإطلاق"، أتعلمون من تزوجت؟ لقد تزوجت شيوعيا روسيا، يا للعجب!! قمة الرأسمالية تلتقي مع قمة الشيوعية!!!
وعندما سألها الناس، والصحفيون - بشكل خاص - عندما سألوها: أنت تمثلين الرأسمالية فكيف تتزوجين بشيوعي؟
عندها قالت: أبحث عن السعادة!!! نعم، لقد قالت: أبحث عن السعادة.
وبعد الزواج ذهبت معه إلى روسيا، وبما أن النظام هناك لا يسمح بامتلاك أكثر من غرفتين، ولا يسمح بخادمه، فقد جلست تخدم في بيتها - بل في غرفتيها - فجاءها الصحفيون - وهم يتابعونها في كل مكان - فسألوها: كيف يكون هذا؟
قالت: أبحث عن السعادة.
وعاشت معه سنة، ثم طلقها - بل طلقته -.
ثم بعد ذلك أقيمت حفلة في فرنسا، وسألها الصحفيون: هل أنت أغنى امرأة؟ قالت: نعم. أنا أغنى امرأة ولكني أشقى امرأة!!!
وآخر فصل من فصول المسرحية الحقيقية، تزوجت برجل فرنسي.
لاحظوا أنها تزوجت من أربع دول وليس من دولة واحدة لعلها تجرب حظها.
أقول: تزوجت بغني فرنسي (أحد رجال الصناعة) وبعد فترة يسيرة أنجبت بنتا، ثم طلقها - بل طلقته -.
ثم عاشت بقية حياتها في تعاسة، وهم، ومنذ شهور وجدوها ميتة في شالية في الأرجنتين، لا يعلمون هل ماتت ميتة طبيعية، أم أنها قتلت، حتى إن الطبيب الأرجنتيني قد أمر بتشريح جثتها، ثم دفنت في جزيرة أبيها!!
انظر إلى هذه المرأة هل أغنى عنها مالها؟
أما في الدنيا: فلا، وأما في الآخرة، فستقول - لأنها كافرة - "ما أغنى عني ماليه".
إذن، المال وحده لا يكفي، المال وحده لا يجلب السعادة، ولا يوفرها، فمن أكـبر أوهام السعادة قضية الثراء والتجارة.
وفي عصرنا الحاضر، تلاحظون وتشاهدون كثيرا من التجار يعيشون في قلق دائم، تشاهدون من ذهبت منه تجارته يعيش في هم وغم.
أذكرعلى ذلك مثالا واحدا: أحد التجار، كان يملك الملايين - وهو ممن أعرفهم - ذهبت منه أمواله، وبعد فترة من الزمن ضاقت به المعيشة، وأعسره الضنك، فذهب يبحث عن عمل - وقد كان في فترة من عمره يشغل منصبا كبيرا في إحدى الوزارات - فوجد أخيرا وظيفة صغيرة "على بند العمال". أي سعادة بعد ذلك في المال؟
السعادة في الشهرة
إذن، هل السعادة في الشهرة، كالرياضة، والفن؟
أقول: لا؛ لأن الشهرة شقاء لا سعادة، ولأن الشهرة لا حقيقة لها إن لم ترتبط بتقوى الله -سبحانه وتعالى- والذي يتقي الله -سبحانه وتعالى- لا يريد الشهرة؛ لأن الشهرة إذا ارتبطت بغير سبب أصيل فإنها تزول سريعا، وإذا زالت عن صاحبها عاش في شقاء، وتعاسة.
قد يتوهم كثير من الناس أن السعادة موجودة عند صنفين من الناس هم أهل الرياضة وأهل الفن. فأقول:
1- أهل الرياضة:
معظمهم يعيش الشقاء في أيامه ولياليه.
فمن معسكر إلى معسكر ومن سفر إلى سفر فلا يكاد يستقر مع أهله إلا قليلا. ويضطر أغلبهم إلى التفريط بمستقبلهم الدراسي وعدم مواصلته. بسبب الانشغال الكامل بالرياضة.
أضف إلى ذلك: اضطرابهم عند كل مباراة. وكآبتهم عند كل هزيمة.
ثم إن الإصابات تتقاذفهم من كل جانب.
كما أن الخوف من رأي الجماهير ونظرتها عند أي هبوط في المستوى يجعلهم يعيشون شقاء متواصلا.
ثم ماذا بعد ذلك؟ إن الناس سرعان ما ينسونهم بعد الاعتزال فيزدادون ألما وحزنا.
إذن فليست السعادة عند أهل الرياضة وإن ظن الكثيرون أنها عندهم.
2- أهل الفن:
إن حياتهم أسوأ حياة يعيشها البشر!
فشل أسري، مخدرات، انحلال، انعدام حياء، موت فضيلة.
وأقصد بأهل الفن: أهل الغناء والطرب، والتمثيل.
ولا أقول هذا من عندي، بل هو من مذكراتهم التي تعج بها الصحف صباح مساء. خذوا على ما أقول ثلاث وقائع:
الواقعة الأولى: "أنور وجدي" زوج الممثلة اليهودية ليلى مراد، هذه الزوجة التي قالت عنه في مذكراتها: "إن زوجي كان ممثلا بسيطا، فقال: أتمنى أن أملك مليون جنيه حتى ولو أصبت بمرض، فقلت له: ما ينفعك المال إذا جاءك المرض؟ فقال: أنفق جزءا من المال في علاج المرض، وأعيش في بقيته سعيدا، فملك أكثر من مليون جنيه، وابتلاه الله بسرطان الكبد، فأنفق المليون جنيه وزيادة، ولم يجد السعادة حتى إنه كان لا يأكل إلا شيئا يسيرا من الطعام، فهو ممنوع من أكل كثير من الأطعمة، وأخيرا، مات بهذا المرض حسيرا نادما.
الواقعة الثانية:
"نيازي مصطفى" وهو من كبار المخرجين، لكنه عاش حياته في شقاء وتعاسة، وعندما بلغ السبعين من عمره، وجدوه قد قتل في منـزله، ووجدوا أنه في تلك الليلة التي مات فيها، قد أقام حفلة صاخبة، شاركه فيها أكثر من عشر فتيات، وفي الصباح وجدوه "أثرا بعد عين".
فقد وجدوه قتيلا!!!
انظر إلى هذه الحياة، ذعر، وسكر، وخيانة، مات على هذه الحالة المأساوية، نعوذ بالله من سوء الخاتمة.
الواقعة الثالثة: "عبد الحليم حافظ" الرجل الذي عاش حياته مريضا، وحيدا، من غير زوجة، ولا ولد، إلى أن اختطفه الموت، وأنهكه المرض بعد الخمسن بقليل. في قمة الشقاء.
فالسعادة - إذن - ليست إلا بريقا زائفا تشع به أعينهم لتوهم الآخرين بذلك مع أنهم يعيشون في الواقع قمة الشقاء والتعاسة.
السعادة في الشهادات
إذن، أين السعادة ؟
ربما كانت في نيل أعلى الشهادات، في أن يصبح الإنسان "دكتورا"!!.
لكني أقول لكم - بكل ثقة - لا.
ولنقف قليلا مع ما يبرهن على هذا بجلاء ووضوح.
إليكم هذه القصة الحديثة، التي نشرتها مجلة اليمامة.
طبيبة تصرخ، تقول: خذوا شهاداتي وأعطوني زوجا!!! انظروا كيف تقول هذه الطبيبة، تصوروا، دكتورة في الطب، وربما كانت في نظر كثير من الناس "سعيدة جدا"، فـما دامت امرأة واستطاعت أن تكون دكتورة، بل وفي الطب أيضا.
لأن الطب - في نظر كثير من الناس - أعلى العلوم، وشهاداته أفضل الشهادات، وهذه نظرة خاطئة، إنما هذه نظرة الكثير من الناس، أن الإنسان إذا كان "دكتورا"، وفي الطب، فإنه يعيش في قمة السعادة.
إقرأوا ما تقوله هذه المرأة، حسب ما سطرت بقلمها، حيث جاء من ضمن كلامها: "السابعة من صباح كل يوم، وقت يستفزني، يستمطر أدمعي، لماذا؟ أركب خلف السائق متوجهة صوب عيادتي [ثم تستدرك] بل مدفني، بل زنـزانتي"، تعبر عن عيادتهـا التي طالما كافحت حتى تصل إليها، تعـبر عنها "بالمدفن" تعبر عنها "بالزنـزانة"، ثم تقول: "وعندما أصل مثواي" بدل أن تقول: أصل إلى مكتبي، ومقر سعادتي، تقول: أصل مثواي.
ويتواصل الحديث "أجد النساء بأطفالهن ينتظرنني، وينظرن إلى معطفي الأبيض، وكأنه بردة حرير فارسية، هذا في نظر الناس، وهو في نظري لباس حداد لي!!!
[ثم تواصل قولها] أدخل عيادتي، أتقلد سماعتي وكأنها حبل مشنقة يلتف حول عنقي، العقد الثالث يستعد الآن لإكمال التفافه حول عنقي [أي: بلغت الثلاثين]، والتشاؤم ينتابني على المستقبل.
[أخـيرا تصرخ وتقول:] خذوا شهاداتي ومعاطفي، وكل مراجعي، وجالب السعادة الزائفة [تعني المال]، وأسمعوني كلمة "ماما".
ثم تقول هذه الأبيات:
لقد كـنت أرجـو أن يـقـال طبـيبـة
فقـل للتـي كـانت تـرى فـي قـدوة
وكـل مناهـا بعــض طفـل تضمـه

فقـد قيـل, فما نالني من مقالها
هي اليوم بين الناس يرثى لحالها
فهـل ممكـن أن تشـتريه بمالها
التوقيع: دكتورة س. ع. غ. الرياض

السعادة في المنصب
إذن، لعل أصحاب السعادة هم أصحاب المناصب العالية المرموقة من قادة ووزراء وغيرهم؟
غير أني أقول لكم: لا.
أتدرون لماذا؟
لأن المسئولية هم في الدنيا، وإن لم يقم صاحبها بحقها فهي حسرة وندامة يوم القيامة.
صاحب المنصب والسلطان لا يفارقه الهم خوفا من زواله، تجده يشقى للمحافظة عليه، وإذا زال منصبه - ولابد أن يزول - عاش بقية عمره تعيسا.
والمنصب قد يكون سببا في هلاك صاحبه، ولذلك يعيش في خوف وقلق دائمين.
وكفانا على ذلك قصة: فرعون وهامان صاحبا المناصب العالية المرموقة اللذان خلد القرآن قصتيهما.
أما في العصر الحاضر، فأسرد لكم أمثلة سريعة.
1- شاه إيران:
الرجل الذي أقام حفلا ليعيد فيه ذكرى مرور ألفين وخمسمائة سنة على قيام الدولة الفارسية، وأراد أن يبسط نفوذه على الخليج، ثم على العالم العربي بعد ذلك، ليلتقي مع اليهود. ذلك الرجل الذي كان يتغنى ويتقلب كالطاووس، كيف كانت نهايته.
لقد تشرد!! طرد!! لم يجد بلدا يأويه، حتى أمريكا التي كان أذل عميل لها.
وظل على هذه الحال حتى مات شريدا طريدا في مصر، بعد أن أنهكه الهم، وفتك به السرطان.
أما أولاده وأهله وحاشيته فقد أصبحوا أشتاتا متفرقين في عدة قارات!!!
2- رئيس الفلبين:
هذا الرجل الطاغية ماذا حدث له؟
لقد قلبت نظري كثيرا في قصته، فوجدتها جديرة بأخذ العبرة منها.
هذا الزعيم أذاقه الله غصص التعاسة والشقاء في الدنيا قبل الآخرة. فإذا به بين عشية وضحاها يتحول إلى شريد طريد يتنكر له أسياده وأصدقاؤه. لا يملك الرجوع إلى بلد كان يرتع فيه كما يشاء. حتى إذا جاءت وفاته لم يستطع أن يحصل على أشبار قليلة في بلده يواري فيها سوءته.
فسبحان مالك الملك.
3- بوكاسا:
وما أدراك ما بوكاسا!! الذي صدر نفسه إمبراطورا، وما زلنا نذكر صورته وأفعاله في أفريقيا الوسطى.
عندما زار فرنسا، قام عليه انقلاب، فتشرد في فرنسا، حتى ضاقت به الأرض، فجاء إلى بلده باسم مستعار، فقبضوا عليه، وحوكم في بلده.
ولا أعلم الآن أقتل أم لم يقتل؟ لكن المعلوم أنه أصيب بعدة أمراض، أهونها أمراض التعاسة والهم والغم، في البلد الذي نصب نفسه إمبراطورا له.
هذه بعض الأمثلة السريعة وما أكثر أمثال هؤلاء الذين ذكرت، من السابقين واللاحقين، تجري فيهم سنة الله التي لا تتبدل ولا تتغير.
إذن هذه هي السعادة الوهمية التي يتصور الناس أنها حقيقة السعادة.
كثير من الناس يبدو لأول وهلة أنهم سعداء، وهم في الواقع يتجرعون غصص الشقاء والبؤس والحسرة.
يصور هذا المعنى الشاعر حمد الحجي - رحمه الله في قصيدة له فيقول:
مـا لقـيت الأنـام إلا رأوا مـني
أظهــر الإنشـراح للناس حـتى
ابتســاما ولا يـدرون مـا بـي
يتمنــوا أنهــم فــي ثيـابي
ثم يقول:
لـو دروا أنـنـي شـقي حـزين
لتـنـأوا عنـي ولـم ينـظروني
فكـــأني آتــي بـأعظم جـرم
هكـذا الناس يطـلـبون المـنايا


ضـاق فـي عينـه فسيح الرحاب
ثم زادوا نفورهـم فـي اغـتيـابي
لــو تبـدت تعاسـتي للصحـاب
للـذي بـينهـم جـلـيل المصـاب
ومن أوضح الأمثلة على السعادة الوهمية، ما تعيشه أوربا، وبخاصة الدول الإسكندنافية، فهي أغنى الدول، سواء على مستوى الدولة، أو على مستوى دخل الفرد، ومع ذلك فهي تمثل أعلى نسب الانتحار.
فدولة السويد مثلا هي أغنى دولة من حيث دخل الفرد، ولكنها أعلى دولة في نسب الانتحار!!
بينما نجد الدول الإسلامية - مع أن أكثرها فقيرة - تسجل أقل نسبة من نسب الانتحار في العالم.
وهكذا نرى من خلال الواقع أن السعادة الحقيقية ليست في المال ولا في الشهرة، ولا في الشهادات، ولا في المناصب، ولا ما أشبه ذلك من حطام الدنيا.
إذن أين تكمن أسباب السعادة؟ ما صفات السعداء سعادة واقعية حقيقية؟
قبل الإجابة على هذا التساؤل، نمهد لذلك بذكر بعض موانع السعادة على وجه الاختصار.

خامساً: موانع السعادة
لا ريب أن ثمة موانع كثيرة للسعادة تحول دون الوصول إليها، والتنعم بالعيش فيها.
وإليك يا أخي القارئ هم تلك الموانع:
1- الكفر: يقول الله -تعالى-: (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ )(الأنعام: من الآية125).
هكذا يصور القرآن التعاسة والشقاء تصويرا دقيقا.
2- عمل المعاصي والآثام والجرائم: ولن أستشهد على هذا الأمر فهو واضح جلي، لكني أذكر قولا من أقوال الكفار، لبيان هذه القضية.
يقول ألكس كاريل: "إن الإنسان لم يدرك بعد فداحة النتائج التي تترتب على الخطيئة، ونتائجها لا يمكن علاجها على وجه العموم".
ويقول سقراط، وهو كافر: "إن المجرم دائما أشقى من ضحيته، وإن من يكون مجرما ولم يعاقب على جرمه، يكون من أشقى الناس".
هكذا يقول هذان الكافران، بينما نجد " أن، صحابيا أذنب، فجاء إلى الرسول  وقال: يا رسول الله طهرني، وكررها على رسول الله - عليه الصلاة والسلام - فأقام عليه الحد. " [رواه مسلم 11/199].
3- الحسد والغيرة: وأمر الحسد خطير، حتى إن الله -تعالى- يأمرنا بالاستعاذة من شر الحاسد، قال -تعالى-: (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) (الفلق:5).
وقال الله -تعالى-: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) (النساء: من الآية54). قال ذلك عن الكفار.
وقال رسول الله  موجها أمته: " لا تحاسدوا، ولا تقاطعوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا " [متفق عليه]
ولا مانع من أن نستشهد على سوء الحسد من كلام بعض أعدائنا.
يقوك فيكتور بوشيخ: "إن الحسد والغيرة والحقد أقطاب ثلاثة لشيء واحد، وإنها لآفات تنتج سموما تضر بالصحة، وتقضي على جانب كبير من الطاقة والحيوية اللازمتين للتبكير والعمل".
4- الحقد والغل: قال -تعالى- في سورة الحشر: (وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا) (الحشر: من الآية10).
يصف الله -تعـالى- المؤمنـين في هذه الآية بأنهم يقولون هذا الدعاء، لأن الغل من موانع السعادة.
ويقول -تعالى- واصفا المؤمنين في حياتهم الأبدية، في جنة الخلد: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ) (الأعراف: من الآية43).
يقول إبراهيم الجمل: "الحاقد يظل طوال وقته لا يفكر إلا في النيل من الذي يحقد عليه، فقد يكذب عليه، وقد يضر به، ولا يهاب في سبيل ذلك ما يفعل".
5- الغضب: لا شك أن الغضب من حواجب السعادة والانشراح، ولذلك امتدح الله المؤمنين قائلا عنهم: (وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) (الشورى: من الآية37). ويقول الرسول  " ليس الشديد بالصرعة، إنمـا الشديد من يملك نفسه عند الغضب " [متفق عليه].
6- الظلم: فإن الظلم مرتعه وخيم. وعاقبته سيئة إلى أبعد الحدود.
فلنقف على مثالين معاصرين يصوران عقبى الظلم ومآل الظلمة، هما (حمزة البسيوني، وصلاح نصر)، فقد كانا من جنود زعيمهما الهالك (جمال عبدالناصر) صبا على الدعاة إلى الله من الظلم والعذاب ما تقشعر له الأبدان.
ولكن: كيف كانت حياتهم؟ شر حياة والله.
أما حمزة البسيوني فقد بلغ به التجبر والطغيان إلى حد أنه كان يقول للمؤمنين - وهو يعذبهم حينما يستغيثون بالله - يقول: أين إلهكم لأضعه في الحديد!
وأما صلاح نصر فقد كان يعقد على زوجات الناس عقودا وهمية، وهن في عصمة رجال آخرين، ويتزوجهن!!! لكن كيف كانت نهاية أولئك الطغاة؟
حمزة البسيوني اصطدمت سيارته، وهو خارج من القاهرة إلى الإسكندرية، بشاحنة تحمل حديدا، فدخل الحديد في جسمه، من أعلى رأسه إلى أحشائه، وعجز المنقذون أن يخرجوه إلا قطعا.
هكذا أهلكه الله بالحديد، وهو الذي كان يقول إنه سيضع الله في الحديد، تعالى الله عما يقول الظالمون.
وأما صلاح نصر فقد أصيب بأكثر من عشرة أمراض مؤلمة، مزمنة، عاش عدة سنوات من عمره في تعاسة، ولم يجد له الطب علاجـا، حتى مات سجينا، مزجوجا به في زنـزانات زعمائه الذين كان يخدمهم.
إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته.
7- الخوف من غير الله  إن الخوف من غير الباري -سبحانه- يورث الشقاء والذلة، ولذلك قال الله -تعالى- عن بني إسرائيل: (أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ) (البقرة: من الآية114).
وقال -تعالى-: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران:175).
وقـال إبراهيم لقومه - كـما ورد في القرآن -: (وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ) (الأنعام: من الآية80).
إذن فالخوف من غير الله من موانع السعادة.
8- التشاؤم: كم كان التشاؤم سببا في التعاسة والمتاعب. ولهذا كان المصطفى  يعجبه الفأل، ويكره التشاؤم. [أخرجه أحمد ورواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه].
يقول الدكتور عزيز فريد: "المتشائم يتحمل بفعل اتجاهه التشاؤمي متاعب عدة، هي أشد وقعا على أعصابه من الكوارث والملمات التي قد تقع به".
9- سوء الظن: فالله -سبحانه- يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) (الحجرات: من الآية12).
ويقول الرسول  " إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث " [متفق عليه].
10- الكبر: المتكبر يعيش في شقاء دائم، وتعاسة أبدية، وإن تغطرس، وتعالى على الناس، وغمطهم حقوقهم.
11- تعلق القلب بغير الله: كتعلق قلب العاشق بمعشوقته.
ويكفي لتصوير خطورة الأمر أن نقرأ قصة مجنون ليلى، لنعلم كيف عاش هذا الرجل شريدا طريدا، حتى جن، ومات وهو عاشق.
وكم من عاشق مات في عشقه، وقدم على الله وقلبه معلق بغيره. فيالها من خسارة دنيوية وأخروية.
12- المخدرات: إن كثـير من الناس يتوهم أن السعادة تجتلب بمعـاقرة المخدرات والمسكرات، فيقبلون عليها، قاصدين الهروب من هموم الدنيا ومشاغلها وأتراحها، وإذا بهم يجدون أنفسهم كالمستجير من الرمضاء بالنار.
لأن المخدرات في الحقيقة من الحوائل دون السعادة، وإنها تجلب الشقاء، واليأس، والانحلال، والدمار.
دمار الفرد والمجتمع والأمة.
وإن لنا في الواقع الحاضر لخير شاهد على ذلك فليعتبر أولو الألباب.
والآن، بعد أن عرفنا موانع السعـادة، فلنعد إلى طريق الخلاص والفكاك، إلى أسباب السعادة، والسبل الموصلة إلى ظلالها الوارفة.. فما هي أسباب السـعادة وما هي صفات السعداء؟





سادساً: أسباب السعادة وصفات السعداء
إن من يريد أن ينال السعادة، وهو لم يأخذ بأسبابها يصدق عليه قول الشاعر:
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليبس
فلنقف معا على أسباب السعادة وصفات السعداء لعل الله أن يوفقنا للأخذ بها إنه جواد كريم:
1- الإيمان بالله، والعمل الصالح:
يقول الله تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) (النحل: من الآية97) أي فلنحيينه حياة سعيدة.
وكلنا يريد الحياة الطيبة، فعلينا بالعمل الصالح مع الإيمان: (مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (المائدة: من الآية69).
وفي حديث أبي يحيى صهيب بن سنان  قال رسول الله  " عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد، إلا للمؤمن، إن أصابته سراء، شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر، فكان خيرا له " [رواه مسلم 18/125].
وكان الرسول  يجد راحته ولذته في الصلاة والطاعة، كان يقول: " أقم الصلاة يا بلال، أرحنا بالصلاة " [رواه أحمد وأبو داود].
بينما نجد كثيرا من الناس يقول: أرحنا من الصلاة، نحن في غم، في هم، نحن مشغولون عن الصلاة - هكذا يقولون - والرسول  يقول: " وجعلت قرة عيني في الصلاة " [رواه أحمد والنسائي].
ولنعرج على مثال حي واقعي، لنرى كيف يفعل الإيمان بأصحابه، كيف يجعلهم يشعرون بالسعادة في كل الأحوال!! ابن تيمية - رحمه الله - عذب وسجن وطرد، ومع هذا نجده يقول، وهو في قلعة دمشق، في آخر مرحلة من مراحل إيذائه وجهاده، يقول: "ما يصنع أعدائي بي، أنا جنتي وبستاني في صدري، أنى رحلت فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة".
هكذا نجد شيخ الإسلام يغلق الطرق في وجوه أعدائه بهذه القولة الخالدة، التي تعد نبراسا يضيء الطريق للمؤمنين، ولا يستطيعها إلا عظماء الرجال، وذوو الهمم العالية.
2- الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره:
فكله من الله - سبحانه وتعالى - فاعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك.
وهذه الصفة من أهم صفات السعداء، إذ لا يمكن أن تحصل السعادة إلا لمن يؤمن بالله، ومن الإيمان بالله الإيمان بقضائه وقدره، والرضا بقسمه، لأن الإنسان في هذه الحياة لا بد أن ينتابه شيء من الهموم والمصائب، فإن لم يؤمن بالقضاء والقدر، هلك.
ولنضرب مثلا للإيمان بالقضاء والقدر، وأثره في سعادة الإنسان:
عروة بن الزبير- رحمه الله - أرادوا أن يقطعوا رجله، لأن فيها الآكلة (السرطان) فقالوا له: لابد أن نسقيك خمرا، لكي نستطيع أن نقطع رجلك بدون أن تحس بآلام القطع - خاصة أنهم بعد القطع سيضعونها في الزيت المغلي ليقف الدم - فماذا كان موقفه؟
لقد رفض وقال: لا، أيغفل قلبي عن ذكر الله!! فقالوا: إذن ماذا نفعل؟ قال: سأدلكم إلى طريقة أخرى، إذا قمت إلى الصلاة، فافعلوا ما تشاؤون، لأن قلبه - حينئذ - يتعلق بالله، فلا يحس بما يفعل به.
وفعلا عندما كـبر مصليا، قطعوا رجله من فوق الركبة، ولم يتحرك، ولكن عندما وضعوا رجله في الزيت المغلي سقط مغشيا عليه، وفي الليل أفاق. فإذا بالناس يقولون له: أحسن الله عزاءك في رجلك، وأحسن الله عزاءك في ابنك.
لقد مات ابنه في هذه الأثناء، فماذ قال؟ قال بكل تسليم وإيمان بالقضاء: "الحمد لله، يا رب إن كنت ابتليت فقد عافيت، وإن كنت أخذت فقد أعطيت وأبقيت".
هذا هو الإيمان الصادق بالقضاء والقدر، ولكن أين أمثال هؤلاء التقاة الخاضعين لله، المسلمين لمشيئته، (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (فصلت:35).
3- العلم الشرعي:
فالعلماء العارفون بالله هم السعداء.
وإليك يا أخي الكريم قصة تناسب هذا المقام، وهي قصة لأحد العلماء الزهاد، ألا وهو أبو الحسن الزاهد، فما أحداث تلك القصة المثيرة؟
كان أحمد بن طولون - أحد ولاة مصر - من أشد الظلمة، حتى قيل: إنه قتل ثمانية عشر ألف إنسان صبرا (أي يقطع عنه الطعام والشراب حتى يموت) وهذا أشد أنواع القتل، فذهب أبو الحسن الزاهد إلى أحمد بن طولون امتثالا لقول الرسول  " أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر " [رواه أحمد والنسائي وابن ماجة] وقال له: "إنك ظلمت الرعية"، وخـوفـه بالله - تعالى - فغضب ابن طولون غضبا شديدا، وأمر بأن يجوع أسد ثم يطلق على أبي الحسن!! يا له من موقف رهيب!! لكن نفس أبي الحسن الممتلئـة بالإيمان والثقة بالله، جعلت موقفه موقفا عجيبا.
عندما أطلقوا عليه الأسد أخذ يزأر، ويتقدم، ويتأخر، وأبو الحسن جالس لا يتحرك، ولا يبالي، والناس ينظرون إلى الموقف، بين باك وخائف على هذا العالم الورع.
وضعوا أمامه أسدا جائعا!! إنها معركة غير متكافئة!! ولكن ما الذي حدث؟ لقد تقدم الأسد وتأخر، وزأر، ثم سكت، ثم طأطأ رأسه، فقرب من أبي الحسن، فشمه، ثم انصرف عنه هادئا، ولم يمسسه بسوء.
وهنا تعجب الناس! وكبروا، وهللوا.
ولكن في القصة ما هو أعجب من ذلك.
لقد استدعى ابن طولون أبا الحسن، وقال له: قل لي بماذا كنت تفكر، والأسد عندك، وأنت لا تلتفت إليه، ولا تكترث به؟
فأجاب قائلا: إني كنت أفكر في لعاب الأسد - إن مسني - أهو طاهر أم نجس؟
قال له: ألم تخف الأسد؟ قال: لا، فإن الله قد كفاني ذلك.
هذه هي السعـادة الحقيقية، التي يورثهـا الإيمان والعلم النافع، هذا هو الانشراح الذي يبحث عنه كل الناس.
هذا الموقف الصلب من أبي الحسن يذكرنا بموقف الصحابي الجـليل خبيب بن عدي - رضي الله عنـه - عنـدمـا أسره المشركون، وقبل أن يقتلوه، سألوه: هل لك حاجة قبل أن تموت؟ فطلب منهم أن يمهلوه حتى يصلي ركعتين، فأمهلوه فصلى ركعتين - وكان أول من سن الركعتين قبل القتل .
وبعد الصلاة قال: والله لولا أني خشيت أن تظنوا أني جزع من القتل، لأطلت الصلاة..
فلما رفعوه ليصلبوه ويقطعوه، سألوه: أتحب أن محمدا مكانك وأنك بين أهلك؟
فقال: "والله إني لا أحب أن يصاب محمد بشوكة بين أهله، وأنا في مكاني هذا"!!
انظر يا أخي إلى قوة اليقين، وصلابة المؤمنين!! ثم قال  "اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحدا".
وأنشد يقول:
ولسـت أبـالي حـين أقتل مسـلما
ولســت بمبــد للعـدو تخشـعا
وذلـك فــي ذات الإلـه وإن يـشأ

على أي جنب كان في الله مصرعي
ولا جزعـا إنـى إلـى الله مرجعي
يبارك علـى أوصـال شـلو ممزع
شجاعة، بطولة! قوة يقين! رسوخ إيمان! يصلي بثبات، يرد عليهم بثبات، يدعو عليهم بثبات، ينشد هذه الأبيات بثبات، هذا هو لب السعادة لمن أرادها.
4- الإكثار من ذكر الله وقراءة القرآن: (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد: من الآية28).
إن من داوم على ذكر الله يعش سعيدا مطمئن القلب. أما من أعرض عن ذكر الله، فهو من التعساء البؤساء. (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) (الزخرف:36).
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) (طـه:124).
(فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (الزمر: من الآية22).
5- انشراح الصدر وسلامته من الأدغال:
وفي القرآن الكريم آيات عديدة في مقام الانشراح، فقد حكى الله عن موسى - عليه الصلاة والسلام - قوله (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) (طـه: من الآية25).
وقال تعالى - ممتنا على رسوله محمد -  (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) (الشرح:1).
وقال تعالى: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ) (الأنعام: من الآية125).
ويقول - جل شأنه: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ) (الزمر: من الآية22).
فانشراح الصدر وطلبه من علامات السعادة وصفات السعداء.
6- الإحسان إلى الناس:
وهذا أمر مجرب، ومشاهد، فإننا نجد الذي يحسن إلى الناس من أسعد الناس، ومن أكثرهم قبولا في الأرض.
7- النظر إلى من هو دونك في أمور الدنيا وإلى من هو فوقك في أمور الآخرة:
كما ورد في التوجيه النبوي الكريم حين قال  " انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله " [رواه مسلم].
هذا في أمور الدنيا، لأنك إذا تذكرت من هو دونك، علمت فضل الله عليك.
أما في أمور الآخرة فانظر إلى من هو أعلى منك، لتدرك تقصيرك وتفريطك، لا تنظر إلى من هلك كيف هلك، ولكن انظر إلى من نجا كيف نجا.
8- قصر الأمل وعدم التعلق بالدنيا، والاستعداد ليوم الرحيل:
يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي في كلمة جامعة مع أنها قصيرة: "الحياة قصيرة. فلا تقصرها بالهم والأكدار".
وهاك يا أخي هذه المحاورة القيمة التي دارت بين نفر، من المتخلين عن الدنيا، المتأهبين ليوم الرحيل.
جلس نفر من الصالحين يتذاكرون، ويتساءلون حول قصر الأمل.
فقيل لأحدهم: ما بلغ منك قصر الأمل؟ فقال: بلغ مني قصر الأمـل أنني إذا رفعت اللقمة إلى فمي، لا أدري أأتمكن من أكلها أم لا!!
ووجه السؤال نفسه إلى آخر، فأجاب بقريب من ذلك.
ولما سئل ثالثهم عن مبلغ قصر الأمل في نفسه. قال: بلغ مني قصر الأمل أني إذا خرج مني النفس، لا أدري أيرجع أم لا!!
إن الحياة - يا أخي - قصيرة، فلا تزدها قصرا ومحقا بالهموم والأكدار.
9- اليقين بأن سعادة المؤمن الحقيقية في الآخرة لا في الدنيا: قال تعالى: (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) (هود:108).
ويقول الرسول  " الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر " .
وهنا قصة عجيبة لابن حجر العسقلاني - رحمه الله - خرج يوما بأبهته - وكان رئيس القضاة بمصر - فإذا برجل يهودي، في حالة رثة، فقال اليهودي: قف. فوقف ابن حجر. فقال له: كيف تفسر قول رسولكم: " الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر " وها أنت تراني في حالة رثة وأنا كافر، وأنت في نعيم وأبهة مع أنك مؤمن؟!.
فقال ابن حجر: أنت مع تعاستك وبؤسك تعد في جنة، لما ينتظرك في الآخرة من عذاب أليم - إن مت كافرا -.
وأنا مع هذه الأبهة - إن أدخلني الله الجنة - فهذا النعيم الدنيوي يعد سجنا بالمقارنة مع النعيم الذي ينتظرني في الجنات.
فقال: أكذلك؟ قال: نعم. فقال: أشهد ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله.
10- مصاحبة الأخيار والرفقة الصالحة:
ولا يستطيع أحد أن ينكر أثر القرين على قرينه، فهو مشهود، ومجرب، وواضح من خلال الواقع، ومن خلال التاريخ.
ولذلك قال الرسول  " مثل الجليس الصـالح، والجليس السوء، كحامل المسك، ونـافخ الكير... " [متفق عليه].
11- أن تعلم أن أذى الناس خير لك ووبال عليهم:
قال إبراهيم التيمي: "إن الرجل ليظلمني، فأرحمه".
ويروى أن ابن تيمية أساء إليه عدد من العلماء وعدد من الناس، وسجن في الإسكندرية.
فلما خرج، قيل له: أتريد أن تنتقم ممن أساء إليك؟ فقال: قد أحللت كل من ظلمني، وعفوت عنه" أحلهم جميعا، لأنه يعلم أن ذلك سعادة له في الدنيا والآخرة.
ويحكي الفضيل بن عياض - رحمه الله - أنه كان في الحرم، فجاء خراساني يبكي، فقال له: لماذا تبكي؟ قال: فقدت دنانير، فعلمت أنها سرقت فمني، فبكيت.
قال: أتبكي من أجل الدنانير؟ قال: لا، لكني بكيت، لعلمي أني سأقف بين يدي الله أنا وهذا السارق، فرحمت السارق، فبكيت.
وبلغ أحد السلف أن رجلا اغتابه، فبحث عن هدية جميلة ومناسبة، ثم ذهب إلى الذي اغتابه، وقدم إليه الهدية. فسأله عن سبب الهدية. فقال: إن الرسول  قال: " من صنع لكم معروفا فكافئوه "
وإنك أهديت لي حسناتك، وليس عندي مكافأة لك إلا من الدنيا. سبحان الله!!
12- الكلمة الطيبة، ودفع السيئة بالحسنة:
قال الله - تعالى -: (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) (فصلت:34).
فتأمل يا أخي هذا الإرشاد الإلهي العظيم.
وقال - تعالى - واصفا عباده المؤمنين: (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً) (الفرقان: من الآية72).
13- الالتجاء إلى الله  وكثرة الدعاء: وقد كان ذلك من هدي الرسول .
كان يقـول: " اللهم أصلح لي ديني، الذي هو عصمة أمري. وأصلع لي دنياي، التي فيها معاشي. وأصلح لي آخرتي، التي فيها معادي. واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر " [رواه مسلم 17/40].
وكـان يقول: " اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين. وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت " .
ويقول - كما ورد في الأثر: " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، ومن الجبن والبخل، ومن غلبة الدين وقهر الرجال ".
ختاما: أدعوك أيها القارئ الكريم لتلحق بركب السعداء، سعادة حقيقية غير وهمية.
لتفوز بالحياة الطيبة الهانئة بعيدا عن الأكدار والمنغصات وذلك بتحقيق معنى الإيمان بالله والعمل الصالح في نفسك.
فإن الله عز وجل يقول: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل:97) .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ريبال
Admin


عدد المساهمات: 12
تاريخ التسجيل: 14/09/2009

مُساهمةموضوع: السعادة في الحياة الزوجية   الإثنين أغسطس 09, 2010 4:52 pm

من موقع صيد الفوائد

القاعدة الأولى للزوجين:
أيها الزوجان:
صلا مابينكما وبين الله ........ يصل الله بينكما؟؟
واقصد بذلك :
ان يحسن كلا الزوجين علاقتهما بالله سبحانه وتعالى
فإذا كان الرجل مقبل على الله والذي بينه وبين الله موصول
طرح الله له القبول
واحبه الناس وزوجته
وكذا المرأة اذا كانت مقبلة على الله
طرح الله لها القبول
فكم بمعصيه تشتت اسرة سعيده؟؟
وكم بذنب انقلبت الحياة الى نكد وحياة مريرة ؟؟
كماقال احد السلف رحمه الله:
والله اني لاعرف شوم معصيتي بخلق دابتي؟؟
وكلما كان الزوجان قريبين من الله وتضرعا الى الله في ان يديم حياتهما الزوجيه
وان يسعدهما ببعضهما مادام في العمر بقية استجاب الله لهما
فتأليف قلوب الازواج والزوجات ليس والله بالملبوسات والاثاث والكلمات والحركات
وإن كانت اسبابا؟؟؟
ولكن تأليف القلوب أصله من الله سبحانه وتعالى
كما قال سبحانه:
{ وألف بين قلوبهم لو انفقت مافي الارض جميعا ماألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم }
أسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن وصلوا مابينهم وبين الله
وان يرزقنا السعادة والجنة والزيادة
وإلى لقاء قريب ........

القاعدة الثانية تقول :
تزوجا من جديد؟؟؟؟؟
لا تتعجبوا من هذا الكلام؟
نعم تزوجا من جديد؟
اقصد لتبتعدا عن بعضكما شيئا من الوقت اسبوعا مثلا
يكون بينكم الكلام العادي ولا مساس؟؟؟؟
حتى تتحرك المحبة الداخليه والشوق الذي دفن مع الايام
ثم تكون بعد ذلك ملكة وشبكة بينكما ولا مساس انما هو الكلمات والشوق والقبلات ...و...
ولتكن اسبوعا ايضا
ثم لتكن فترة الملكة فترة تنشيط للمحبة تتخللها الهدايا الجميلة والتلجرافات العذبة
ثم تكون ليلة العرس على بركة الله !!!!!
وافضل ان تكون في فندق هدية يقدمها الزوج لزوجته
جربوا ولن تندموا حتى لو كان اولادكم متزوجين ما المانع
والف مبروك للعريسين ؟؟
ولا تنسوا السنن الواردة ليلة الدخول
والى لقاء قريب مع قاعدة أخرى

القاعدة الثالثة تقول :
ايها الزوجان :
تعاملا مع بعضكما كالاطفال لا كالرجال؟؟؟
عفوا
اقصد ان الرجل ليتنازل عن كبريائه والمرأة عن عنادها حال الخلاف
ولتكونا كالاطفال مااسرع ان يختلفوا ومااجمل ان يصطلحوا؟
اذا غضبت زوجتك يوما عليك ورفعت صوتها لا صوطها؟؟
فانظر اليها وقل لها :
تصدقين انك رائعة وانتي زعلانه ...واعطيها بسمه وضحكة واللي معاها من المقبلات
وبعدين قلي ايش اللي يصير؟؟
وانتي اذا زعل ابو فلان وقام يخربط في الكلام؟
ابتسمي في وجهه وحطي ابهاميك في اذنيك واشري بأصابيعك الباقيه وطلعي لسانك وقولي
اهيهي ....اهيهي...اهيهي....اههههههههههههههههههههههاء
يااخوة والله تجارب ....لاتفوتكم
والى لقاء

القاعدة الرابعة تقول :
اظهر تعبك يزدد حبك؟؟
يعني
ليظهر كل من الزوجين في وقت الازمات والمشاكل انه مريض او مصاب بمرض خطير ( يعني يتمارض )
مثال :
اذاحدثت مشكلة بينهما وتأزم الخلاف بينهما واراد الزوج ان يحله بصرعة عشان التأخير ماهو فصالحه
يسوي نفسه مريض مثلا بالقلب وخلك معاي اوريك كيف تسوي
(اولا اللي ماهو متزوج يوقف هنا ويطلع احسله لا ينفقع قلبه من جد)
طيب بكيفكم؟؟
يدق الباب بشويش وينادي بصوت متعب : فلانه ...آه ...يافلانه الحقيني؟
تجي المسيكينه تنقز عيالها وتترك اشغالها وتنسى المشاكل اللي في بالها
سلامتك يافلان ايش فيك عسى ماشر؟؟؟؟؟
حط يدك على قلبك وقول : آه ..آه قلبي
وامشي بشويش وحط يدك الثانيه على الجدر الين غرفة النوم وانت تون
ارتاح على السرير الين المسكينه تسويلك العصير وبعدين خلي اللي يصير يصير
وعلمها في الاخير ان قلبك تعب من حبك ؟؟؟؟؟
واماانتي يافلانه اضربلك مثال ولا تزعلين:
لا دخل عليك ماد بوزه شبرين ويصارخ انتي فين؟؟؟؟؟؟
لا تردي عليه حطي يدك على قلبك وقولي :فلان الحقني يافلان انا بموت
يقوم النشمي يسوي ثقالة شوي بعدين يجيك يجري
سلامات ايش في ؟؟خير
قولي سامحني يافلان حاسه اني بموت خلاص بموت
يسويلك دمعتين ويقول المستشفى على طول ياعين
قولي لا ابي ارتاح وديني للفراش ومبروك الشيله ببلاش
وبعدها الله يسعدكم وهنيكم يارب
ولا جاولد سموه باسمي تكفون
ولا جات بنت حطولها تاء مربوطة
بس على فكره تحذير هذه الوصفة لا تستخدم الا عند اللزوم
مو كل يوم : آه.....آه ياقلبي

القاعدة الخامسة من القواعد الذهبية تقول :
ايها الزوجان:
اشتركا في القتل ؟؟؟؟؟!!!!!!!!
لا لا لا تخافوا مني ؟؟
والله انا مسالم ومسيكين ابيلكم السعادة مو الجريمة
لكنني اقصد بالقتل :
قتل الروتين
نعم اشتركا في قتل الروتين في الحياة الزوجية
في مأكلكم ومشربكم وملبسكم وكلامكم وفعالكم و....و.....و
في كل شئ اطردا الروتين
جددوا حياتكم ...وغيروا اوضاعكم
مثلا :
تعودتما الاتصال في غرفة النوم
لما لا يكون في المطبخ!!!!! في غرفة استقبال الضيوف!!!!
اههههههههههاي ياويلي منك يامشرف؟؟
عفوا اعتذر لصراحتي ؟؟؟؟
لكنني احافظ على ادبي في كلامي
غيرا طريقة كلامكما؟؟؟
بدل ان تقول هاتي مويه ؟؟؟ قل : لوسمحتي عيوني اعطيني ماء؟
وانتي بدل ان تقولي : نحتاج تموين واغراض؟؟؟قولي::
ياعمري ممكن تشتري هذه الاشياء؟؟؟
عفوا لنغير حياتنا الروتينية الرتيبة
وسوف نجد حياة زوجية سعيدة ان شاء الله
وسامحوني مااقدر اطول في الامثله ؟؟؟
والله خايف شوي من الاثار السلبية على العزاب ( الملاقيف )
لكن علموني اذا في امكانيه لغرفه خاصة مايدخلها غير المتزوجين برقم سري او بصمة علموني نسويها
ونرتاح من بعض الناس اههههههههاي
الى لقاء قريب بإذن الله والجايات اعظم
وشدوا حيلكم معاي
ها بس انتبهوا لا ينقطع

القاعدة السادسة تقول :
ايها الزوجان :
الرومانسيه لا بد لها من مشكلات زوجيه؟؟؟؟
يعني لا تتصور انك تبحث عن حياة رومانسيه وسعيده دون مشاكل؟
هذا خطأ ثق تماما انك لن تكون سعيدا اذا لم تواجهك مشاكل في حياتك الزوجيه؟؟
انكما لن تشعرا بطعم النجاح حقا الا اذا اخفقتما قبله
ولن تشعرا بقيمة بعضكما واهميتكما وحبكما الا بعد المشكله
ولا يعني اكثار المشاكل
ولكن اقصد وجود المشاكل العارضه الغير دائمة مما تقوي السعادة الزوجيه وتحرك بحار الرومانسيه
فالذين يذكرون بعض المشاكل في حياتهم يتوقفون عند تقييم حياتهم هل هم سعداء ام لا؟
والمفروض الا يتوقفوا في هذا التقييم لان المشكلات العارضه زادت دفع مسيرة الحياة الزوجية الى الامام واعطتها وقايه من كثير من الفيروسات
لذا ايها الزوجان :
لتستفيدا من المشكلات العارضه في زيادة السعادة
مثلا :
بعدما تشاجرتما وتعاركتما وتضاربتما وتقاتلتما
ثم بكيتماوتصالحتما
ليكن صلحكما فاتحت خير
فكم من مشكلة ومضاربه ....انقلبت بعدها الى معانقة ومعاشره
وكم في المشكلات صوب الزوجان نحو الاخر فوهة البندقيه ...
ثم اطلقت وردة ورديه وليلة رومانسيه ؟؟
فلا تحزنا اذا اقبلت عليكما مشكله
وتذكرا مايكون بعدها من الحب والمودة والصله
المهم الا تدوم المشكله والمعضلة
اتمنى لكم مشكلة يكون مابعدها اسعد لكم في حياتكم مما مضى من عمركما ؟؟؟
ولا تنسوا :
كم من
مشكلة
كان عاقبتها
زيادة حب وصلة
طبعا هذا في الغالب

القاعدة السابعة تقول :
(احرصا على السريه من اجل السعادة الزوجيه؟؟؟؟؟؟ )
اقصد بهذه القاعدة
عند الاختلاف بين الزوجين فليحرصا على سرية امرهما والا يشعر احد باختلافهما ولاسيماالاقربون
فإن خروج المشاكل من باب بيتكما الى الاخرين ولو الاقربين
سبب في دمار كثير من بيوت المسلمين؟؟؟
فإذا نزلت بكما مشكله فإغلقا بابكما وتفاهما او تعاركا او تقاتلا ولا يشعر بكمااحد؟؟؟
ولو جاءكما قريب او ضيف وانتما في عراككما وجولة تلاكمكما اوقفا الجوله وقوما جميعا بالترحيب بالضيف والقريب واجعلاه يشعر ان مجيئه قد فرق بين حبيبة وحبيب؟
ثم اذا ذهب والحرب بينكما لم تضع اوزارها لا مانع من جوله اخرى والفائز هو الذي يفوز بالضربه القاضيه ( الطلاق)او تثبيت الكتفين ( ادلة وحقائق المرأة)
المهم والذي اقصده الا تخرج المشكله من البيت مهما يكن؟؟؟
طبعا الا في الحالات النادره التي يعجز الزوجان حلهما فابعثواحكما من اهله وحكما من اهلها
اما في المشاكل العاديه والدوريه فلا والف لا؟؟
وذلك لان الزوجين في الغالب طفلان؟؟؟ (ارجو المعذره) يتشاكلان ويتباكيان كما ذكرت لكم سابقا؟؟
ومااسرع مايصطلحان؟؟
فلو خرجت المشكلة من بيتهما خرجت من يدهما؟؟
فمااستطاعا رجوعا.. ومااستطاعا لحكم الاقربين قنوعا
فضاع وانهدم البيت ولا تنفع عندئذ ياليت!!!!!
والزوجان اذا كتما المشكله احتووها وحلوها بسهوله ولم يسمع عنهم عند الاقربين الا كل خير حياة جميلة معسوله؟؟
فاحرصا ايها الزوجان على كتمان الاسرار لا سيما اسرار القتال والشجار؟؟
ياربي وفقنا لكل خير ...
واعظم اجرنا في الدلالة على الخير...

القاعدة الثامنة تقول :
( تصحيح الخطأ واجب والكمال عزيز؟؟؟ )
واقصد بهذا العنوان
ان نظرت كلا الزوجين لبعضهما انهما كاملين ولا نقص في كل من احدهما ؟؟
هذه نظرة خاطئه وفي الغالب تكون في اول الحياة الزوجية كماقيل:
وعين الرضى عن كل عيب كليله
وخطر هذه النظره يكون بعد ذلك عندما يفاجأ احد الزوجين بأخطاء الاخر ونقصه في امور لا يحبها الطرف الثاني
فتكون عند ذلك خيبة الامل والصدمة النفسية
لكن اذا وضع كل من الزوجين نصب عينيه هذه القاعدة
وهو عدم كمال الاخر وانه لا يخلو انسان من عيب ونقص
لم يصدم عند اكتشاف الاخطاء ؟؟
لذا قلت :تصحيح الخطأ واجب؟؟
فيسعى الزوجان على تصحيح اخطاء بعضهما وتكميل بعضهما
وكما قيل :
اتطلب زوجة تنقى؟؟
من الاخطاء لن تلقى؟؟
وأي الناس معصوم؟؟
وللكمال من يرقى؟؟
وكذا الزوجة اذا اكتشفت عيوبا ونقصا في زوجها
سواء كان ذلك الاكتشاف بالعين المجردة او بتلسكوب مطور؟؟
ان تتقبل ذلك وان تسعى جاهدة في تصحيح مسار زوجها
ووالله ثم والله لا يخلو انسان من عيب ونقص
ولكن الكريم يصححه ويخفيه..... واللئيم يظهره ويبقيه؟؟
ولا اعرف كاملا في الحياة الزوجية احد ؟؟
الا رسول الله صلى الله عليه وسلم
والذي قال في هذه القاعدة:
( لا يفرك مؤمن مؤمنه ان كره منها خلقا رضي الاخر؟ )
فرحم الله ذلك الزوج الذي وقف على نقص وعيب زوجته
فكمله وصححه وستره
ورحم الله تلك الزوجه التي وقفت على عيوب زوجها
فكملتها وصححتها وسترتها
ووالله لن نعدم في الازواج والزوجات مثل هؤلاء
يارب استر عيبنا وكمل نقصنا واغفر لنا

القاعدة التاسعة
( كن صريحاً .........تكن سعيداً )
نعم ينبغي للزوجين اذا رآى من بعضهما مايكرهان ولايحبان
ان يتصارحا بمافي انفسهما ولا يكتمان؟؟؟
فإن الكتمان
سبب رئيسي في الغليان الداخلي
وربما ينشط و يظهر ثوران البركان في
اي لحظه مفاجئة ويحدث الانفجار الكبير
الذي تسيل فيه الاودية والشعاب
ويعلو فيه الصريخ والطبيخ وتتمزق فيه اشلاء المحبة
وتوءد فيه السعادة .... وتسيل فيها دماء الاحترام والتقدير
ولا يمكن تدارك واسعاف المتضررين الا في النادر
او معرفة من المخطئ ..... لان الجميع كلهم قتلا؟؟؟؟؟؟
لذا اقول لا بد ان يتصارحا ولا يكتما فيندما؟؟
ثم ايها الزوجان اذا وافقتماني على هذه القاعدة اقول لكما :
ان للمصارحة آدب لا بد ان تعلم
فمنها :
اياكما ان تتصارحا حال وجود المشكله
او حال غضبكما او غضب الطرف الاخر؟؟
فتجد الزوجة تقول في حال غضبها:
انت اصلا فيك كذا وكذا .....؟؟
وينتظر الزوج دوره او يقاطع ويقول وانت فيك كذا وكذا ...؟؟
ويصرخان بكل عيب سواء كان حقا او ظلما
ويرفعان اصواتهما كأنما هما اطرشان لا يسمعان
واعميان لايبصران....فترى كل واحد قد فتح عينه على العالي وقرب وجهه من صاحبه ليتمتع برؤيته حال غضبه والعياذ بالله؟؟
بل ربما سمع بعض الجيران بالعيوب والمخازي؟؟
وانتشرت تلك العيوب في cnn عن طريق ملاقيف الحارة؟؟
لذا ينبغي عليكما ان تختارا الوقت المناسب والمكان المناسب
فمثلا :
اذا لاحظ الزوج او لا حظة الزوجة امورا لا يحبانها
ايا كان هذا الامر حتى ولو في مسائل الفراش والجماع ؟؟
فليبحثا عن الوقت المناسب
وافضلها اذا اقتربت القلوب
وشعر الاخر بحرارة حب قرينه
فهذا افضل وقت
ثم يراعي اختيار الكلمات الجميله
والعبارات الرائعة المائعة
ولا سيما اذا كان معها عصيرات وقاتوهات
وياليت تكون تلك الجلسة على ضفاف نهر.. او شاطئ البحر
او على الكرسي الخيزراني في غرفة النوم ( ياويلي من الاندنوسي )
بل مالمانع ان يكون ذلك في فندق من الفنادق الجميلة؟؟
الا يستحق هذا الموضوع كل اهتمام؟؟
وهذا من حسن التفاهم وروعة التعامل
ثم انظرا رحمكما الله ايهما الافضل في التأثير
المواجهة الكلامية ...ام الرسائل المكتوبة
فقد تنفع الكتابات وتؤثر مع بعض الازواج اكثر من الكلمات؟؟
احبتي :
قد يكون في المصارحة خجل وحياء او ضعف وانكسار
ولكن مااجمله ......يوم ان ينفض المجلس بعناق حار؟؟؟
وهذا والله خير من عيشة الكتمان والنكد والانفجار والانتحار؟؟
فياايها الزوجان قبل ان تفكارا ان تفترقا
فكرا ان تتفقا وتقوما بعضكما؟؟
وفقنا الله واياكم للعمل بما نقول
ورزقني ثواب الدلالة الى الخير

القاعدة العاشرة تقول :
( لابد من عطلة يومية ........ لسعادتكم الزوجية ) ؟؟؟؟
واقصد بذلك :
لتدوم سعادتكما تفرغا لبعضكما؟؟؟
فمن المعلوم
ان كلا الزوجين قد ينشغلان في زحمة الحياة بأنفسهما
فلا يجتمعان الا على طعام او منام؟؟ وان تفرغا فلمام (قليل)؟؟؟
وتدور بهما عجلة الحياة ويغطيهما الروتين بعباءته السوداء؟؟
فلا طعم للحياة؟؟
ولا مكان للسعادة والمتعة ولا بقاء؟؟
آآآآآآآآآه والف آآآآآآآآآه
لكن اذا اهتما ببعضهما وتفرغا لبعضهما
بأن يجعلا لو ساعة يوميه..... او يوما في الاسبوع
ينقطعان سويا عن العالم الخارجي
لا مواعيد فيه مع الاخرين
ولا خروج فيه الا للصلاة لرب العالمين؟
ولا هاتف ولا جوال ولا زيارات ؟؟
انما هو انقطاع تام ؟؟؟؟
يشعر كل طرف باهتمامه بهذه العطلة ......
وفرحه الشديد بهذه الخلوة.........
ثم يدور فيها مايدور بين حبيبين ........اضناهما البعد والفراق؟؟
آآآآآآه ....... ياسلام؟؟؟؟
كم يترك في نفس الزوجان........ من آثار ؟؟؟؟؟
وكم يتنازل الاثنان؟؟؟؟
عن كثير من الامور من اجل هذا اليوم او هذه الساعة؟؟
فإذا التقيا فيها كانا كأروع عروسين؟؟
واذا تشاورا في امور بيتهما كانا هما العاقلين؟؟
فيكون وقت تفرغهما لبعضهما هو وقت تجديد حياتهما والتشاور
في بناء مستقبلهما؟؟
واذا كان بينهما الابناء والبنات بالعشرات
كانت المتعة الحقيقية...والسعادة القلبيه
حيث يتغامز الزوجان في حضور ذريتهم يتذاكران طول مسيرتهم
ثم يوجهان وينصحان ويربيان؟؟؟
لذا ايها الزوجان عليكما من الان:
تحديد عطلة اسبوعية او ساعات يوميه
لتتفقدا حياتكما الزوجية؟؟
ولتقوما بصيانة سفينة حياتكما؟؟
فربانها موجود .........ودفتها بين يديه
وعناية الله تحيط بهما....... والسعادة تغمر حياتهما.

والى لقاء قريب بإذن الله

القاعدة الحادية عشر تقول:
ايها الزوجان:
اذا غضب احدكما وزمجر.....فليسكت الطرف الآخر؟؟؟
واقصد بهذه القاعدة :
انه اذا غضب احدكم وبدأ في هيجانه وغليانه ؟؟
فلايقابله الطرف الاخر بالهيجان والثوران؟؟
فتلتقي ناران فتأكلان كل مافي البيت في ثوان؟؟؟
ووالله كم هدم بيت بسبب هذا الامر ؟؟؟
وكم ذاق الزوجان بسبب ذلك المر ؟؟
والواجب عليكما ايها الزوجان
عند غضب احدكما
ان يسكت الاخر ويصمت ولا يتكلم بربع كلمة او حرف
او اي حركة إعرابية غير جزم النفس حتى تظهر السكون؟؟؟؟؟
ولا يعتذر او يتأسف؟؟؟؟
فالطرف الاخر يراها اسكاتا له واهانة له وتحقير له من شدة غضبه؟؟
فقط اسكت ................وتأمل؟؟
نعم تأمل كيف يكون حال الانسان عند تسيطر الغضب به؟؟
وتغطيته على عقله؟؟
حتى يصبح لا يدري مايقول ولا مالا يفعل؟؟
وتأمل ضعف الانسان؟؟
وتأمل حركاته وتعبيراته؟؟
فتعيش بين ضحك وبكاء ؟؟
فإذا هدأت العاصفه وزال شيطان الغضب؟
ليتكلم الطرف الثاني من قلب محب ويقول :
بصوت ضعيف بالكاد يسمع ؟؟
وعين غارقة في الدمع؟؟
ورأس يصعب رفعه ؟؟
انا ......كذا؟؟
انا فعلت ذلك؟؟
انا....انا....انا...؟؟؟
انا والله احبك ..ولم اقصد غضبك؟؟
لا يا....... ماكان قصدي يا.......... ( ياويلي من الاندنوسي)؟؟؟؟؟؟
وهكذا ................دمعة نرجسية.........وكلمة رومانسية
ثم اعلما ايها الزوجان :
ان للسكوت حرارة ومرارة ؟؟
ولكن لا تأتي شي عند مصيبة الرد والكلام والمدافعة والمغاضبه
حتى ولو كان احدكما محقا فيما يقول؟؟؟؟؟؟
فمن يتقبل حقك .......وقد نزل الغضب بخصمك......ويتمنى الفتك بك؟؟
والحكيم يفهم قولي..ويعرف قصدي؟؟
فالزما الصمت والسكون؟؟
ثم انظرا بعدها مايكون؟؟

( اسف لا يمكن الوصول لهذه الصفحة )

القاعدة الثانية عشر تقول :
( لكي تدوم السعادة .....استخدما أنوثة المرأة )
واقصد بذلك
ان السعادة الزوجية قد يقف في طريقها بعض العثرات
وذلك في عدم تحقيق بعض الرغبات .....لاي منكما
فيتضايق الطرفان ويشعران بالتوتر والنفور .......
وعلاج هذا :
لكي يتحقق للزوج مايريده ؟؟
ويتحقق للمرأة ماتريده؟؟
استخدما انوثة المرأة ؟؟؟؟
يعني الزوج يستخدم انوثة المرأة؟
والزوجة تستخدم انوثتها لتحقق رغبتها؟؟
يالله العزاب يطلعوا برررررره نصيحة ؟؟
( وخذوا معاكم الاندنوسي تكفون )
يالله كونوا معي اشرح لكم القاعدة الاخيرة
اذا اراد الزوج من زوجته امر وطلب
وأبت ان تقوم به وان تنفذه؟؟
فعليه ان يخاطب انوثتها لا عقلها؟
فليتودد اليها بألطف العبارات وليصفها بأرق الورود والزهرات
يعني كلمة رومانسية وكلمه نرجسية
وليبحر في جمالها ودلالها وليحلق بها في السماء وفوق الغمام
فإنها عند ذلك تذوب وتحقق مايريده وتتأسف من رفضها بل تتوب؟؟؟
فبدلا من ان يجبرها ويكسرها ....ويهينها ويذلها؟؟
ليحرك انوثتها فيكسب مايريد وزيادة ( شفرة خاصة بالمتزوجين )
وكذا المرأة اذا ارادت شيئا من زوجها ......
فلتستخدم انوثتها ورقتها وحنانها وتغنجها ودلالها
ولا تستخدم عقلها؟؟
فعقل المرأة اذا قابل عقل الرجل تناطحا .....
واذا تصارعا غلب الزوج فهو الاقوى ......( اسد علي وفي الحروب نعامة )؟؟
ولكن اذا استخدمت انوثتها وهرموناتها الانثويه؟؟؟
وسكبت عطرها الانثوي ....
ففاح عبيره ......... وسكر الزوج بعبقه....
ذاب رأس الرجل كما تذوب الصخره لا الثلجه؟؟
واصبح كالخروف والحمل الوديع خجول ومطيع؟؟ ( ياحليله )
يظن انه قد صادك وانه قد كسب الجوله .......ونال اعظم متعة؟؟
وهو في الحقيقة مسكين مصيود من حيث لا يدري
دعيه يظفر بمايريد فهو يظفر به حتى في غضبه؟؟
ولكن انتي سوف تظفرين بكل ماتريدين؟؟
حتى لو طلبتي الاسم الحقيقي لحلال العقد ؟؟
او طلبتي لبن العصفور؟؟
وبيضة الديك؟؟
قدمها لك في ثوان بين يديك؟؟
صدقاني جربا ولن تندما
واحرصا دوما على سعادتكما
فإذا فقدتماها.......فاسعيا في البحث عنها حتى تجداها
فقد يجد الانسان ماضاع
والحاجة ام الاختراع
هذه اجتهادات ربما تكون خاطئة
فاستغفر الله ماكان فيها من زلل ونقص
ولا تنسوا اخوكم بصالح دعائكم
رزقني الله واياكم السعادة الزوجية
والعيشة الرضية

القاعدة الثالثة عشر
( لتعيشا سعداء .....تعاملا بالاحترام والحياء )
اذا زال الحياء والادب والاحترام والتقدير بين الزوجين...
فقل على دنياهما السلام ....وكبر عليهما اربعا
احداها تكبيرة الاحرام..
اذا زال حياء الزوج واحترامه لزوجته .....
فلا تتعجب من اخراج الكلمات القاسيات ......
من الضرب والتسفيه والمنازعات والهوشات......
كلمات قاضيه .....والفاظ نابية .....
ربما اخرج كلماته بين الاهل والقرابة .......
ولا عجب فقد بلغ مبلغا عظيما في الوقاحة...
اذا زال حياء الزوج واحترامه لزوجته.....
فقد فرش بيته بالالغام للقضاء عليه ونسفه
فهذه زوجة ارق من النرجسة.....
تتأثر بدبيب النمل اذا سار على خدها....
تسمع كلمات ....هي لكمات وطعنات قاتلات
كل يوم تتوقع كل قبيح منه .....فلا مرؤة ولاشهامة تروى عنه..
وكما قيل :
اذا حرم المرء الحياءفإنه ............ بكل قبيح كان منه جدير
وكذا الزوجة ....
.اذا زال حياؤها وادبها ...كانت شر المخلوقات لا الزوجات
اذا زال حياؤها وادبها واحترامها لزوجها......
طال لسانها ..وارتفع صوتها ...وساءت الفاظها..وربما زال عفافها
فكم عاش الزوج في عيشة نكدة ...واسرة ضائعة .....وقرابة ممزقه
فياايها الزوجان الحبيبان....
دونكما الاحترام بينكما والحياء.......
ارفعا رايته.فوقكما......واظهرا الحياء والاحترام بينكما
فوالله انه لا يأتي الا بخير......
ايها الزوج لماذا تنادها في البيت : يامره!!! يابنت!!!! ياهوووه
يااااولد!!!!!! يافاطمه!!!!!!! انقلعي !!!!! اقلبي وجهك!!!!! اذلفي عني
ياااوسخه!!!!ياااحمارة !!!!!!ياكلبه!!!!!!!!الله يلعنك!!!!! ......الخ
آآآآآآآآه على الادب والاحترام والحياء.....
وانتي ايتها الزوجة لاتبادليه مثل هذه الكلمات والمسبات.....
بل البسا لباس الادب والاحترام .....
وضعا تاج الحياء على راسيكما......تدوم السعادة الزوجية لكما
بإذن الله.......

القاعدة الرابعة عشر :
( لتدوم سعادتكما ......احترما اقارب كل منكما )
فلكي تدوم سعادتكما أحسنا الى اقارب كل منكما؟؟
واقصد بذلك :
اهل الزوج ........واهل الزوجة
ان كثيرا من المشكلات الاسرية؟؟
التي تغتال السعادة الزوجية
عدم الاحسان الى اهل الزوج ......او الزوجة؟؟
تجدهم في اول حياتهم اذا ذكر الزوجان اهل بعضهما :
ذكروهم بالخير الجليل .....
وبحسن الفضل والجميل .....
وماهي الافتره...وتتغير النظرة؟؟
فهذا يشتم اهلها؟؟
وهذه تصف مرارة اهله وغلبها معهم .......فتسبهم وتلعنه معهم...
فلا تسأل عن محاكم التفتيش التي تقام بين الزوجين؟؟
ولا تسأل عن الخصام الذي يبقى صداه في القلب مع السنين؟؟
فحالهم ...... ومآلهم الى الفراق ....لعدم الوفاق ....؟؟
فياايها الزوجان :
اظهرا جميل اهل بعضكم .....ولا تنسوا الفضل بينكم
وسددوا وقاربوا ......
واعلموا :
ان كلا منكما..... ليس مسؤلا عن اخطاء الاخرين
وليس ملزم بأقوالهم وافعالهم السيئة؟؟
فاتركوا اخطاءهم لهم .....وادعوا بالصلاح لهم
وعيشوا في سعادتكم وادعوا لذويكم... ولا تخربوا بيوتكم بيدكم
فأنتما اثنان لا تسلما من الاخطاء؟؟
ولم تنتهيا بعد من تصحيحها ....... ومراجعتها ...ورفعها للكنترول؟؟
فكيف بأخطاء غيركم؟؟؟
ثم تذكرا مهما يكن من خطأ من اهل الزوجين .....
فلن يهون على الزوج او الزوجة :
الرضى بالتجريح لاهليهم .....او التنقيص من شأنهم
وهي جبهات قتال مغلقه ....... من دخلها قلما ينجو من المهلكة....
فاحذروها ولا تدخلوها......ولا تتمنوا لقاء العدو
وعلى رأي المثل ؟؟؟؟؟ : ( الاقارب عقارب

الخامسة عشره
( لتدوم لكما السعادة مع الايام.......لا تهملا رسائل الحب والغرام )
احم ......احم
بالله الاخوة العزاب يمسكوا الباب
لايسمح بدخول هذا الموقع دون الخامسة عشر والعزوبيه
لحظه شوي .......
اشوف الاندنوسي موجود في المنتدى؟؟؟؟؟
الحمد لله ماهو موجود
يالله خلكم معاي :
اقصد بهذه القاعدة :
ان الحب حساس وشفاف ....وقابل للتمزق والاتلاف
فلابد من تعاهده ......وتقويته وتغذيته
كم يكونا الزوجين فكين مفترسين في البيت...
ولكن عندما يمسك القلم كل منهما يتغير كل شئ فيهما؟؟
لانهما يفكران ماذا يكتبان .......ولا يفكران ماذا يقولان؟؟
فكم انصف الزوجين بعضهما ......يوم ان كتبا واظهرا حبهما
مالمانع ان يكتب كل منهما رسالة الحب والغرام للزوج والمدام
مالمانع ان يكون لهما تلجرافا رائعا في غرفة نومهما
مالمانع ان يكتبا في مرايات غرفة النوم والجدران
احبك يافلانه .......واحبك يافلان ......الحب عذب وليس عذاب؟؟
اذكر صديقا لي تأثر بكلامي
فاشترى كأسا وكتب عليه كأس البطولة الزوجيه واعطاه لزوجته؟؟
فكتبت له درع التفوق وعلقته في غرفة نومها
( يالله من فضلك ياكريم )
مااجمل ان تكون الخطابات والرسائل :
مليئة بالكلمات الجميله :
ياحبيبي ياقلبي ياعيوني يابطني
وتختم باجمل كلمة وعباره ؟؟
اسف على جرأتي
لكن اعتقد بها وصول الفائدة
ياربي غفرا قد طغت اقلامنا
ياربي معذرة من الطغياني
والى اللقاء في قاعدة جديدة

القاعدة السادسة عشر
( ايها الزوجان : لتدوم سعادتكما ......احذرا اهمال بعضكما )
ايها الزوجان الحبيبان :
مالذي يبقى مع الاهمال؟؟؟؟؟؟؟؟
الاشجار الخضراء .....تموت وتصبح صفراء.
والزهور النرجسية والورود الرومانسية تذوي وتموت ؟؟
الصحة الجسدية ....تعتليها الامراض بالاهمال حتى تهلك؟
بل الجمادات بالاهمال تنشل وتتلف؟؟
الالات تتعطل ...والسيارات بالاهمال لا تعمل؟؟
اذا ليكن في الباااااااااااال .......
لا شئ يبقى مع الاهمااال........
آآآآآآآه فكيف تبقى حياتكما الزوجية باهمال بعضكما لبعض؟؟:
mad:
اهمل الزوج زوجته ...فاانجرحت في مشاعرها ....وعاشت تنتظر الموت البطئ؟؟
واهملها ...فسارت في بيتها متنقلة في غرفه وهي جسد بلا روح.؟
واهملها...فكانت معه للجنس والطعام ...فلاكلمة حلوة ولا ابتسام ولا اهتمام؟
اهملها ....فشكت من ظلمه ...وفكرت في رجل غيره والعياذ بالله
واهملت الزوجة زوجها ...فبحثت عن حتفها بنفسها.....
اهملته ....فلم يرى منها الاقبال والاهميه...فبحث عن زوجة ثانيه
اهملته.....فلم تريه جمالها ودلالها ورشاقتها وعذوبة تغنجها ومنطقها
اهملته....فلم تحترمه في قراراته وافكاره بل زادت في احتقاره واستهتاره
فيالها من حياة بائسة ......وعيشة منتكسة...
فياايها الزوجان الحبيبان......
صرخت من قلبي افجر بها الآذااااااان
الاهتماااام الاهتماااااام ........في كل شئ؟؟
في المأكل والمشرب
في النظافة والملبس
في الحب والجنس
آآآآآآه كأني بالعزوبي يقول :
آآآآآآآه بس خليها تجي والله لا احطها في عيني واغمض عليها؟؟
وكأني بالعزوبية وهي تبكي وتقول :
آآآآآآآه ياربي بس جيبه .....والله لا ادخل في قلبه وجيبه؟؟؟؟؟

القاعدة السابعة عشر
في السعادة الزوجيه
( حتى تدوم السعادة بينكما......اذكرا محاسنكما )
واقصد بذلك ايها الزوجان الحبيبان....
لكل انسان عيوب ومساوئ ......
ولكل انسان هفوات ومخازٍ......
ولكل انسان صفات حميدة ومحاسن.....
وانتما ايها الزوجان :
دخلتما في حياتكما ....خليلان حبيبان...
كم تغزلت ايها الزوج في محاسن زوجتك ...كأنها لبن ندك
وانتي ايتها الزوجة كم ذكرتي بين النساء صفات فارسك عنترا
كم نظرتما الى بعضكما ....فحمدتما ربكما .....ان وفق بينكما...
فمابالكما ......عند مشكلة تحل بينكما......
تمسح السبورة.......وتصبح المحاسن مهجورة...
ويصبح الفضل تقصير......والشكر كفران العشير.....
ان لكل فجوة وثلمة .......مايسدها ويسترها....
ولن تجدا افضل من ذكر محاسن بعضكما ...لسد الخلل بينكما
اجلس مع نفسك ايها الزوج ..
وتفكر ...انها ( فوزية ) حبيبة القلب ...الناعمة النرجسيه..
كم طبخت من اناملها اكلتها...كم كلمة رائعة من فمها سمعتها
كم غسلت لك من سراويل وثياب.....وكم انتظرت قدومك عند الباب
كم فجرت فيها طاقاتك ....واستعرضت فيها عضلاتك
كم ......وكم......
وانتي ايتها الزوجة ..
اجلسي وتفكري ....انه ( دحيم ) صاحب القلب الرحيم ..
الحبيب القريب...كم دلعك ....وكم اضحكك....
كم انار بيتك بقدومه.......كم عشتي آمنة في حماه...
انه ابو اولادك ......انه قطعة من قلبك وفؤادك ......
كم تهامستما في ظلمة الليل .......وتقاتلتما تحت نجم سهيل
فياايها الزوجان :
اذكرا دوما محاسن بعضكما.....
وقدرا مكانة ودور كل منكما.....
واسمعا بعضكما محاسنكما....
فالرجال تهتز عند ذكر محاسنهم....وتنسى العداء بينهم
والنساء بذكر حسنهن تلوح عليهن علامات القبول والرضا
ويهتزن بذلك كما تهتز الوردة للندى...........
احبكما ايها الزوجان

مع القاعدة الثامنة عشر:
( لتدوم سعادتكما .....لا تقارنا حياتكما بحياة غيركما )
نعم ..فكثير من المشاكل سببها المقارنة؟؟
ينظر الزوج الى سعادة فلان بزوجته
يذكر من جمالها ومن ادبها ومن حسن تفهمها مع زوجها
ثم ينظر الى زوجته .....فيسبل دمعته وعبرته
يطالبها ان تكون مثل فلانه ......او اخته السعيدة في حياتها
فلا ترض الزوجة بفلانه ولا التجريح ولا المهانة.....
فلا سعد بزوجته ولا غير وضعه.......بل يندب حظه؟؟
اما الزوجة فتنظر الى زوجها وتذكر كلمات فلانه في زوجها؟؟
وهي تقول لها :
زوجي متفاهم ...متعاون يكنس البيت ويرش فليت وينظف التوالي
يذهب بي رحلات بريه وبريه وخياليه ( مااقصد شئ )؟؟؟
ثم تتذكر المسكينة زوجها : رائحته تفوح من درج البيت....
ولايدخل البيت الا وقد بح صوته من الصريخ في الدرج .....
لاخرجات الا بعد طلوع الروح ......واين في السطوح ؟؟؟؟
لا مساعدة ولاتعاون في البيت ....لاكلمة حلوة ولاهدية جميله
فيكثر صياحها.....ويعلو نياحها.....قبل قدوم زوجها...
فإذا جاء ....قابلته بوجه ملطخ بالطماطم وعيون منتفخه كانتفاخ البراطم
كل هذا سببه المقارنه بين حياتهما وحياة الاخرين؟؟؟؟
ايها الزوجان الحبيبان:
المطلوب منكما في حياة غيركما .....
ان تنظرا وتتعلما وتطبقا ...................لا ان تقارنا؟؟؟

ثم اعلما ان :
حياة الاخرين قد تكون سعيدة في جانب دون جانب
وانتما حياتكما قد تكون تعيسة في جانب دون جانب
واخيرا اذكركما اذا رايتما او سمعتما مايسركما
من حياة غيركما ان تقولا : ماشاء الله تبارك الله
اكمل الله نقصكم
وحياة سعيدة اتمناها لكم

التاسعه عشر
( لتدوم سعادتكما .......استمتعا بوقت فراغكما )
واقصد بذلك .......اذا انقطعت بكم السبل...وعجزت بكم الحيل
وضعف الخلاص ....ومات الامل ؟؟
ولا مفر للزوجان من بعضهما .....
ولابد ان يقضيا الوقت سويا في دارهما.......وبين اولادهما
ووضعا في اقامة جبريه .......واسر قهري
فاصبحت الساعة ساعات ......واللقاء لقاءات
وعظم الفراغ ......وخشي من الشقاق؟؟
اجعلا الفراغ نعمة...........والاقامة الجبرية رحمه
واستمتعا بفراغكما .......من اقدامكما الى رأسكما
كم يتمنى الواحد ان يجد وقة كافيا مع اهله.........
حتى يسجل في تاريخ حياته الزوجيه .....امورا عظام ؟؟
فقد جاءكما البشير ......واصبح الماء تحت السرير ؟؟
فاشكرا ربكما واذكراه كثيرا ......واسألاه ذرية صالحة
فتصارحا وتقاربا وتعاركا وتشاورا وتصادقا
اقرآ كتاب واحفظا شيئا من القران والسنة النبويه
تعلما جميعا الذ الاكلات والطبخات التي تقويكما وتسليكما؟؟
واعتنيا بتربية الاولاد وقوما بمزاولة جميع انواع الرياضات
والهوايات لا سيما المصارعة الروانيه
تعلما فن الاستمتاع ببعضكما في اوقات فراغكما
وسوف تتمنيان عودة الفياضان لكن بدون ضحايا او خسران
واسبحا في عالم التجديد والتطوير للحياة الزوجيه
مادمتما في اقامة جبريه؟؟؟
بورك فيكما ونفع الله بكما وبذريتكما
برحمتك ياارحم الراحمين

القاعدة العشرون تقول :
( لتدوم لكما السعادة الزوجية .....احرصا على التحصينات الشرعية )
كم اهمل الزوجان الاذكار.......فتنقلا بين هم واكدااار...
كم انشغلا عن ورد الصباح والمساء ....فحل بهم الداء والبلاء
كم كانا سعيدين ....فرمتهم بسهامها العين؟؟؟
كم تحدثت الزوجة عن سعادتها بين من حولها ...فكان فيه اجلها؟؟
كم تحدث الزوج عن سعادته ومتعته مع زوجته ...
فكان في ذلك طلاقه وفرقته؟؟
كم تسلطت الشياطين على زوجين سعيدين ...
فلم تقر لهم عين حتى هدما بيتهما ...وفازوا برضى شيطانهم وكبيرهم......واخذوا رايتهم جائزة لهم؟؟
كم وكم.......
فياايها الزوجان السعيدان ......
حصنا بيتكما وحياتكما بالاذكار النبوية الصحيحة والقرآن.....
اذا دخلتما بيتكما فقولا بسم الله ....
واذا طعمتما فقولا بسم الله..........
فلا مبيت ولا عشاء لعدو الله...
واذا دخلتما مخدعكما ......
فلا منكرات محرمة...... ولا موسيقى هادئة......ولا صور آثمة..
انما ذكر الله .......لتسعدا ببعضكما ....وتسعد ذريتكما...
احرصا على كتمان اسرار حياتكما......
فإن من اشر الناس من يفضي سر صاحبه....
بل احرصا على كتمان ما يلفت الانظار......
لتسلما بإذن الله من الشرور والاخطار..
سلمكما الله من كل سوء ومكروه.....
وحفظكما سعيدين سالمين......
وفك الله سحر المسحورين
وعين المعيونين
ومس الممسوسين
آمين...آمين...آمين

القاعدة الحادية والعشرون :
( لتدوم سعادتكما ...... ابتعدا عن بعضكما ) ؟؟؟؟؟
واقصد بذلك ايها الحبيبان
ان يكون هناك فاصل بالبعد والسفر او غيره
بدون ان يكون سببه خلاف او مشكله .....او خلاف او معضله
بل لاي سبب عادي .......وطارئ عملي
ليبتعد الزوج عن زوجته اقل شئ ثلاثة ايام واكثر شئ اربعة اشهر
فإن هذا البعد يحرك الحب الراكد ويبعث المشاعر الميته
ويقوي الاحاسيس ويلهب الشوق ويذكي نار الغرام في قلبيكما
فكم حياة كانت عادية بين زوجين ....
ولما تفرقا لعارض وقتي ذابا في الحب والشوق الى التراقي
وكم من لقاء عادي في كل يوم بين زوجين باردين
ولكن لما كان بينهما فاصل كان لقاؤهما لقاء عاشقين
فلا تسأل عن عظيم شوقهما ولا تسأل عن عظيم لقائهما
فكم في البعد والغِب .... من زيادة الشوق والحب
فيا أيها الزوجان الباردان ....
يامن زهرة حبهما تصير الى الذبلان.....
افترقا باختياركما من اجل قوة قربكما
قبل ان تموت الحياة بينكما فتفترقا طيلة عمركما
يسر الله لكل زوج موظف انتداب قريب
ولكل زوجة مولودا صالحا نجيب
حتى يكون الانفصال ......ليعظم الاتصال
والى لقاء قريب ان شاء الله مع قاعدة اخرى

القاعدة الثانية والعشرون تقول :
( لتدوم سعادتكما.........تعلما الصبر في حياتكما )
نعم تعلما الصبر .......فالصبر ضياء وهناء وسناء.....
وهل السعادة والبشرى الا للصابرين؟؟؟؟؟
اصبرا على مرضكما....
اصبرا على نقص اموالكما....
اصبرا على طبائعكما المختلفه......
اصبرا على تربية اولادكما......
اصبرا على اذية قرابة كل منكما...
اصبرا على حلوكما ومركما......
كم والله في الصبر على النواقص من كمال؟؟
وكم في الصبر على المرض تغير الى عافية واحسن حال؟؟
وكم في الصبر على الفقر من غنى وشكر؟؟
فالصبر مفتاح الفرج ......والفرج لزيم الصابرين.....
فياأيها الزوجان احذرا من الشكاية من حالكما...
وارفعا امركما الى بارئكما......
فهو الذي بيده مفاتيح الفرج ......
فقد من الله على زكريا وذكر فضله...
ثم من عليه اخرى ( واصلحنا له زوجه )....
فياايها الازواج والزوجات يامن نزلت بكم البليات :
( اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون )
هديتي اليكم حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم :
( إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة فلم يبلغها بعمل ابتلاه الله في
جسده أو ماله أو ولده ثم صبر على ذلك حتى يُبلغه المنزله التي سبقت
له من الله عز وجل ) رواه احمد وحسنه الالباني رحمه الله
فطوبى للمخبتين.......وهنيئا للصابرين....

القاعدة الثالثة والعشرون تقول :
( لتدوم السعادة والهناء......... تعلما فن اللقاء)
ياويلي من الاندنوسي
مايحتاج شرح للقاعدة المعنى معروف وفي بطن حلال العقد
يأيها الزوجان ..........اللقاء اللقاء فن وارتقاء....
كم من اتصال اعقبه ضيق وحزن ووبال .......خصوصا من الزوجه....
كم من زوجة ترى نفسها متعة لزوجها ...وهي لم تأخذ بعد حقها...
وهل تستطيع ان تبيح لزوجها او من حولها ؟؟؟؟؟
لا والذي خلق حواء من ضلع عوجاء؟؟
ايها الزوجان تعلما فن اللقاء
فن الكلمات والقبلات ......فن الإضاءات والملبوسات...
خذا من الحمام غزله .......ومن البعير طول مدته.....
( رحنا وطي )
متى تعلمتما ذلك يوما.... ركضا الزوجان الى غرفة النوم حبوا....
خصوصا الزوجه .......سوف تفوز في سباق المارثون؟؟
فيا ايها الزوجان :
احذرا فقد تقتلا حبكما وسعادتكما .........بسوء لقائكما...
فتعلما فن تأخير الانزال ......وفن التجديد في الاوضاع و الاحوال.....
اخيرا ....
اعرف اني مزقت ثوب حيائي...
ولكن كل رجائي ....فائدة المتزوجين والمتزوجات......
واقسم بالله ماقلته عن فراغ ولكن وقفت على بعض المشكلات....
في هذا الموضوع المحرج بالذات.....
فلعل كلمتي تنفع زوجين ولو بعد حين ...
ملاحظه للمتزوجين فقط :
من ارد طرق وفن اللقاء
فلامانع من إفادته وإحالته ......
بس بشرط :
1 _ يرفق صورة من كرت العائله.
2 _ وتزكيه من إمام المسجد ؟؟؟؟؟

القاعدة الرابعة والعشرون
( الكلمات الرومانسيه .......افيون الحياة الزوجيه )
زوج يشتكي من زوجته لا تسمعه الا مشاكل الاولاد؟؟
وزوجة تشتكي من زوجها ذهاب الكلمات العاطفيه ؟؟
والازواج والزوجات في ذلك قسمان:
قسم معدوم اصلا من هذه الامور :
وهؤلاء عليهم جهد مضاعف ...
ليتدرب كل منهما لوحده على ذكر الكلمات الجميله ...
( احبك . اشتاق لك . انا من زمان ماشفتكم
)
ليحاولا التلفظ بهذه الكلمات الجميله ولو كلمة واحده في اليوم ؟؟
فمن عاود الشئ اعتاد عليه ....ومن عرف الطريق سار عليه
واذا شعر احدكما بالاحراج الشديد ...فليعلم انه وقتي وسوف ينقضي.
اما القسم الاخر وهو :
من كانت عنده هذه الكلمات في اول الحياة وبعد ذلك اختفت وماتت
لينظرا اسباب ذلك ؟؟
فلعل انشغال الزوج وسعيه الشديد في حياته وعمله من اكبر الاسباب
او لعل الزوجة انشغلت باولادها عن زوجها فتعود على بعدها؟؟
او لعل كثرة المشاكل الزوجيه والعصيان ...اخرست اللسان؟؟
واذا عرفت المشكله .... زالت المعضله
واعلموا ان الله يحي الموتى؟؟
واااعجبا .....ايها الزوجان ؟؟؟؟
ان الكلمات الرومانسيه والعاطفيه ......افيون الحياة الزوجيه
وحبوب مخدرة .....لكثير من المشاكل المكدرة.....
فجربا حبة او حبتين ولن تندموا ( مروج )
لكن انتبهوا ليس على مسؤليتي الاضرار الناجمه منها؟؟
والحمدلله في بلدنا فتح العديد من مستشفيات الولاده

اخيرا اقول لكم :
( لا للمخدرات .....نعم للكلمات الرومانسيات)

القاعدة الخامسة والعشرون
( لتدوم سعادتكما .........اضحكا مع بعضكما )
اقصد بذلك ان يكون بينكما بسمه ....وضحكة وطرفه؟؟؟
كم لعب الضحك في علاج كثير من الحالات النفسية ؟؟
عندما يضحك احد الزوجين ينسى ولو مؤقتا همومه.....
فينير بضحكته ارجاء البيت ويصدع جدرانه
كم هو جميل ان يضحك الزوجان لبعضهما ....
ان الزوجين بضحكاتهم ...يحيلون البيت الى جنة ...
ويعيشان اجمل لحظات حياتهم ...
وتبقى المواقف الجميلة الضاحكة اروع شئ في ذكرياتهم ...
كم من شحناء كانت بينهم زالت بضحكاتهم ....وابتساماتهم...
كم بضحكة وابتسامة ......اجتثت من حياتهم التعاسة؟؟
اليس عيب على الزوج :
ان يكون في مجالس الاصدقاء ...صاحب دعابة ومرح ؟؟
واذا دخل البيت .....فكأنما قد مات له ميت؟؟
أليس عيب على الزوجة :
ان تكون مجالسها مع النساء تعلوها البسمة والضحكة ؟؟
وعند الزوج الخصام والتأفف وكثرة الحكة؟؟
اليس عيب على الزوجين :
ان يكون يومهما هموم وعبوس وصمت ونفور ......
وعند النوم ترى الابتسامات والضحكات تؤذي الجيران والبزران؟؟

إنني لا ادعو الزوجان الى ان تكون حياتهما ضحك في ضحك ...
لالالالالالا والف لا فإن كثرة الضحك تميت القلب ؟؟
ولكن نحتاج الى الضحك بين الزوجين لادخال السرور...
وحتى لا تكون بيوتهم كالقبور...
فقد قال الأخصائيون في علم النفس :
دقيقة واحدة من الضحك توفر 45 دقيقة من الاسترخاء....
كم نحن بحاجة عند حل المشاكل الزوجية لاسترخاء عميق ....
فالله ....الله ...ايها الزوجان :
ابحثا عن اخر نكته .....وسطحا بأعظم ضحكة
بس انتبها لا تضحكا الا بحق ...

القاعدة السادسة والعشرون تقول :
( لتدوم سعادتكما .....احترما غرفة اسراركما )
اسمحا لي ان اتكلم عن موضوع اكاد اذوب فيه خجلا وحياءً
ولكن لابد لي ان اتكلم فإن الله لا يستحيي من الحق ؟؟؟
سأتكلم عن اجمل غرفة في الدار.......انها غرفة الاسرار؟؟
فهل عرفها القوم ؟؟؟؟؟
نعم .......انها غرفة النوم .......
انها غرفة الاسرار التي لا يعرف اسرارها الا الزوجان الحبيبان....
انها غرفة الفرح والمرح؟؟
غرفة العبادة والصدقات؟؟
غرفة تأسيس الحياة الزوجية؟؟
غرفة الاجتماعات العائليه؟؟؟
غرفة الهدوء والراحة النفسيه؟؟؟
كم كانت هذه الغرفة نواة لاسرة بل امه؟؟
كم كانت هذه الغرفة اروع واجمل ذكرى؟؟
كم كانت هذه الغرفة تستهوي الزوجان وتثير المشاعر والاشجان؟؟
كم ......وكم......
فهل شكرناها على معروفها .....وادينا حقها؟؟؟
نعم إن لها حقا علينا يذكر......وجميلاعظيما لابد ان يشكر....
بالله عليكم ؟؟؟
ايكون شكرها ان تكون غرفة للمهاترات الكلاميه ؟؟؟؟
والمخاصمات والمشاكل العائليه؟؟؟؟
كم من طلاق لا يطاق .....كان في غرفة النوم؟؟
وكم من قلوب انكسرت وانجرحت ...في غرفة النوم؟؟
كم دخل الزوجان باب غرفة الاسرار يضحكان؟؟
وكم خرجا منه فرحين مسرورين.....
وهم اليوم يخرجون منه يركضون ويبكون ويشتمون؟؟؟
تأملا :
هذا السرير الذي طالما حلق به الزوجان الى خبر كاااان....
يصبح حلبة للشتم وميدانا للرفس وتنتيف الشعرااان؟؟؟
وهذه الجدران التي طالما ذابت خجلا وكادت تسقط السقف مماتراه..
تردد اليوم صريخ وعواء الزوجااان؟؟؟
وتلك الاضاء الحمراء ...والطلاء الفتان...
كانا هما الشاهدان ....لحياتي اروعي انسان...
وهما اليوم يشهدان على قلة العقل وبذاءة اللسان....
وذلك الكرسيان اللذان مصنوعان من الخيزران...
كم جلس عليه زوجان منهكان قادمان من رحلة الخيال والايمان....
هاهما اليوم يستخدمان للفتك والضرب .....وسلاح قوي في الحرب..
وتلك المرايا التي قد ملأت كل مكان .......
كانت اعصدق ناقل لمراهقة الزوجان........
هاهي اليوم لا تكاد تنقل بل تبصر الا شجار وتقاتل الزوجان....
كم سكب الزوجان على ارض هذه الغرفة مشاعر الحب والغرام؟؟
واليوم كم يسقط عليها من دم بسبب الشجار والقتال الحرااام؟؟؟
آآآآآآآآآآآآه............آآآآآآآآآآآآه.......... من نكران الجميل....
ايها الزوجان ان من حق غرفة الاسرار علينا....
ان تحترم وتصان ......ولا تذل ولا تهااااان.....
لتبقى مكانتها القلبية....
ولنحافظ على هيبتها القدسية...
فاعرفوا قدر من كتم اسراركم ....
وقوموا بواجبها نحوكم....
تزداد المحبة والسعادة بينكم..

القاعدة السابعة والعشرون تقول :
( اذا زال جمال ظاهركما ...فلاتنسوا جمال باطنكما )
ايها الزوجان الحبيبان .....
لاشك ان جمال الظاهر مرغوب ...
وهو سبب من أسباب العفة الجنسية..
ولاشك ان جمال الباطن مطلوب....
وهو سبب من اسباب بقاء الحياة الزوجيه....
جمال الظاهر حسن منظر الزوجين وهيئتهم..
وجمال الباطن حسن اخلاق الزوجين وتعاملهم...
مافائدة زوجان جميلان المنظر سيئان المخبر؟؟
كم انقضت صورة الجمال ...ثم اصبحت الحياة بينهما شبه محال؟؟
كم ضحى رجل من اجل امرأة سلبت عقله من شدة جمالها...
فلما تزوجها غص بها..... وتجرع ويلاتها وعقوقها....
وذاق مرارتها ........ولم تنفعه صورتها......
وتقرب الى الله بطلاقها .....لسوء أخلاقها...؟؟؟؟؟؟
وكم ضحت امرأة من اجل رجل جميل المظهر....
فلما قبلته ....عانت من سوء خلقه ومعاملته....
ولاقت صنوف العذاب .....والطعن والسباب....
فما اغناها ظاهره ......يوم انكشفت لها بواطنه....؟؟؟؟؟
لذا اقول ايها الزوجان .....
الجمال الحقيقي جمال الباطن ....
الجمال الباقي جمال الاخلاق والاذواق.....
ولاشك ان وجود جمال الباطن والظاهر نور على نور
وإن كان ذلك اندر من بيضة الديك ولبن العصفور
كما قال الشاعر :
قضاعية الكعبين كندية الحشا
خزاعية الاطراف طائية الفـــــم
لها حكم لقمان وصورة يوسف
ومنطق داوود وعفة مريـــــــم
يالله من فضلك الكريم
فياايها الزوجان :
اذا طال بكما الزمن ....
ونظرتما الى جمالكما الظاهري وقد علاه العفن......
لا تنسوا جمال الباطن .....خصوصا في هذه المواطن.....
فالزوجان الوفيان الكريمان بهذا يعتنيان ويتمسكان.....
والامم انما تقاس بأخلاقها ..........لا بأشكالها.......
اللهم جمل ظواهرنا وبواطننا
برحمتك ياارحم الراحمين

الثامنة والعشرون تقول :
( لتدوم السعادة والبهجة .....تعلما فن القُبلة )
ايها الحبيبان :
ان للقبلة تأثير قوي ...
خصوصا اذا كانت بدون صوت ودوي
كم قطعت من شجار.....
وكم اطفأت للحرب من نار.....
كم فاحت في البيت من عطور....
وكم أثرت في الزوجين اعظم من تأثير الخمور....
كم هو جميل ان يدخل الزوج بيته بقبله...
وان يخرج من بيته مودعا بقبله.....
وان يستيقظ على قبله ......
وان ينام بقبله......
وان يأخذ قبلة قبل الاكل وقبلة بعده....
وقبلة قبل دخول الحمام وقبلة بعده....
وان يأخذ قبلة كل ثمان ساعات ....
مضاد حيوي قوي ( اقمنتن650)

لقد كان صلى الله عليه وسلم يستاك قبل دخول البيت ولم يفعل ذلك؟؟
وقد كان يقبل نساءه وهو صائم وايضا وهو ذاهب للصلاة
ويشرب من الموضع الذي شربت منه زوجته
ليضع فاه على موضع فيها
صلى الله عليه وسلم
اليس لنا فيه اسوة؟؟؟؟؟
اذا لنكثر من القبلة ...
ايها الزوجان الحبيبان لتعلما ان :
القبلة على انواع ومقاسات:
فهناك الحارة والمعتدلة والباردة
وهناك الطويلة والمتوسطة والقصيره
وهناك الفتاكة وبعيدة المدى وعابرة القارات
وهناك المزعجة والمرتفعة والصاخبة
وذات الدوي والضجيج المقطع والقائم على الاوزان
وهناك ماينقض الطهارة ويوجب الوضوء ومايوجب الاغتسال

فياايها الزوجان
اياكما ان تهملا امر القبلة او ان تستهينا بها
رزقكما الله اجمل ذكاء وحنكة
ووفقكما الى اروع قبلة
يارب غفرا قد طغت اقلامنا
يارب معذرة من الطغيــــان
سبحانك اللهم وبحمدك
اشهدان لا إله الاانت
استغفرك واتوب اليك
لاتغضبا...

القاعدة التاسعة والعشرون تقول :
( لتدوم سعادتكما......انضحا الماء في وجه بعضكما )
نعم انها والله من اسباب دوام السعادة بين الزوجين
نعم .....انضحا الماء.......؟؟؟
اعني به والله ........ قيام الليل لله..........
نعم .....في وقت الاسحار وقد طاب النوم....
اذا بصوت يكسر جدار السكون .......
اذا بصوت رقيق عاطفي حنون.......
مااجمله ومااعذبه انه يقول :
حبيبي فلان قم وصل لله ركعتين ....
قم وناجه وتضرع اليه وادمع دمعتين....
عساها تنفعك وتنفعنا.......في يوم العرض بين يديه...
يالله مااجمله من صوت ومااروعها من دعوة .....
لكن لذة النوم تغلب اصحاب الهمم الضعيفة والعزائم الكسوله..
صلت زوجته من الليل ماشاءت .....فلما فرغت ابت .....؟؟؟
نعم ابت.....ابت ان يحرم زوجها من اجر قيام الليل .....
غمست يدها الناعمة في الماء البارد ثم تساقطت قطرات ....
من يدها الى وج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ريبال
Admin


عدد المساهمات: 12
تاريخ التسجيل: 14/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: السعادة   الإثنين أغسطس 09, 2010 4:55 pm

يقول علماء النفس : إن تأثير اللون في الإنسان بعيد الغور وقد أجريت تجارب متعددة بينت أن اللون يؤثر في إقدام المرء أو إحجامه ويشعره بالحرارة أوالبرد وبالسرور والكآبة وقد أصبحت المستشفيات تستدعي الأخصائيين لاقتراح لون الجدران الذي يساعد على شفاء المرضى وكذلك الملابس وقد بينت التجارب والأبحاث النفسية :
• اللون الأصفر يبعث النشاط في الجهاز العصبي.
• اللون الأرجواني يميل بالأعصاب إلى الاستقرار .
• اللون الأزرق يشعر الإنسان بالبرودة .
• اللون الأحمر فهو يشعر الإنسان بالدفء
ووصل العلماء إلى قرار قاطع بأن اللون الوحيد الذي يجلب السرور غلى داخل النفس والإنتعاش في الفكر هو اللون الأخضر ومن أروع ما يدل على تأثير اللون الأخضر .تلك التجربة التي أجرتها مدينة لندن على جسر ( بلاك فرايار) الذي يعرف بجسر الإنتحار إذ تقع أغلب حالات الانتحار من فوقه فغيرت لونه الأغبر القاتم إلى اللون الأخضر فقلت حوادث الإنتحار إلى الثلث فورا
هذا هو تأثير اللون الأخضر في الإنسان .. وإنظر إلى حكمة الله في خلق النباتات والأشجار بلون أخضر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

السعادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» عيادة ديار السعادة بالجزائر العاصمة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ريبال ::  :: -