بالعلم نرقى ونسود
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيمياء الجسد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الإدارة
Admin


عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 02/09/2009
العمر : 36

مُساهمةموضوع: كيمياء الجسد   الأحد سبتمبر 13, 2009 3:19 pm



ما بين العقل و الروح تمازج و انصهار متكامل تتدفق منه المشاعر و الأحاسيس لتخوض في عالم البحث و التعايش، بفضل ما يسمى بالكيمياء الجسدية أو التفاعل الروحي.. و هنا نتوقف قليلا للخوض فيما هو كيمائي أو تفاعلي ما بين الإنسان و روحه و ما بين الإنسان و الآخرين ، لنجيب عن تساؤلات تفاعلت معها العقول و القلوب لتجعل منها بوابة التعايش الإنساني في نمطه الاجتماعي المتعارف عليه.. إذا ما هي هذه الكيمياء الجسدية؟ وهل لأجسادنا لغة معينة نتفاهم بها أو ذرات تتدفق تجتمع أو تختلف مع الآخرين؟ هل هي في القلب أم العقل أم العين أم الصوت؟

و ما رأي علم النفس في نظرية التقارب والتنافر بين الأشخاص الذين يتعارفون لأول مرة وهل هي خاضعة لكيمياء الجسد؟ هل يعترف الدين بما يسمى كيمياء الجسد؟ وهل هي موجودة بين الأزواج وبتفاوت ؟ هل تؤثر على المزاج الخشن، الحب والعاطفة ، العمل؟ وللإجابة عن هذه الأسئلة توقفنا مع أهل علم النفس و الدين فكانت الردود كالأتي:

الدكتور فهد الدوسري «طبيب نفساني» يقول:


لو نظرنا كيف يتعامل الأطباء مع الأمراض النفسية مثل الاكتئاب وهو مرض واسع الانتشار ويعزى السبب في معظم حالاته إلى وجود خلل كيميائي في نواقل الرسائل في الجهاز العصبي مثل مادتي السيروتنين والنورادرينالين وذلك بعد اكتشافهم الصلة بين هذه الأمراض ووجود مواد كيميائية تفرز داخل الجسم ومحاولة إعطاء أدوية تثبط من تأثير هذه المواد لعلاج هذه الحالات وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال: هل المشاعر غير المرضية أو الناتجة عن الانفعالات الوقتية تخضع في عمومها إلى قواعد نفس اللعبة؟ .

فإذا تعرضت يوما لغضب شديد وضغط عصبي مع أحد رؤسائك أو عملائك تجد أن الدماء قد تصاعدت إلى وجهك واحمرت أذناك وانتفخت أوداجك.. لماذا؟.

ولو حاولت أن تبحث عن الإجابة لوجدت أن هناك مادة كيميائية هي الادرنيالين قد أفرزت وهى التي تسببت في ذلك عن طريق جهاز يسمى الجهاز العصبي التلقائي يسيطر على القلب إما بالتحفيز أو التثبيط وينتهي تأثيرها بانتهاء هذا الموقف ويعود الأمر إلى طبيعته.

فإذا مارست لعبة رياضية لوقت طويل بلا استعداد مسبق، لوجدت أن أنفاسك تلاحقت وأن قلب كاد يتوقف عن العمل أثناء ذلك وفى نفس الوقت تجد بطلا عالميا بذل أضعاف أضعاف ما بذلت من جهد ولم تتساقط منه حبة عرق لأنه بالتدريب المستمر أصبح جسمه يتأقلم مع المجهود العنيف ولم تعد ثمة حاجة لاستدعاء كل هذه المواد الكيميائية لمواكبة الزيادة في المجهود.فهذه التفاعلات في الجسم هي تفاعلات كيميائية بحتة،

الدكتور عاطف عبد الحميد طبيب مختص في علم النفس:


مع تطور علوم التشريح ووظائف الأعضاء فتح ذلك مجالا واسعا لدراسة العمليات الحيوية التي تجرى داخل الجسم فيما يسمى بالكيمياء الحيوية، فهل المشاعر التي يمتلئ بها القلب هي أيضا ضربا من الأشياء التي تخضع لعلم الكيمياء؟

كتاب «الكيمياء في الكون والحياة» يتحدث عن كيمياء العواطف..

هذا كتاب منذ أوائل السبيعينات ومؤلفه الدكتور عبد الملك أبو عوف نائب رئيس جامعة أسيوط في ذلك الوقت وهو مجموعة من المقالات الشيقة عن علم الكيمياء ولقد استعرض فيها الكاتب في عجالة تطور علم الكيمياء.

وتطرق الكاتب إلى سرد واقعة عن أحد طلاب كلية الصيدلة الذي أراد أن يمازح زملاءه بالحديث عن كيمياء العشاق حشد فيها الكثير مما تعلم من فنون المعادلات الكيميائية ويقول الكاتب لعل صاحب هذه الدعابة لم يكن يدرى انه قد مس موضوعا من أهم موضوعات العصر واستطرد الكاتب في حديثه عن العواطف فقال بأنها ليست نوازع خلقية فحسب إنما هي آثار لتفاعلات خفية تدب في الجسم الحي المليء بالألغاز والأسرار ولعل علم التشريح قد ساهم في إيضاح هذه الصورة باكتشاف الغدد وإفرازاتها ويعرف الهرمون بأنه رسول كيميائي ناتج من تفاعلات كيميائية معقدة ويفرز بكميات ضئيلة تكفى لإحداث آثار عظيمة وكل هرمون يتميز بنشاط نوعى خاص..

وانتهى الكاتب من مقالته بتلخيص دور الكيمياء في شقين الأول هو محاولة فصل هذه الهرمونات والتعرف على تركيبها والشق الثاني هو استخدام التفاعلات الكيميائية في الكشف عن أمراض الهرمونات وبينت آثارها على السلوك الإنساني، هي ما يفرز أساليب التعامل مع الآخرين من مزاج خشن و حب و كل أنواع التعاملات السلوكية التي تترتب عن تفاعلات داخلية تترجم إلى أفعال مرئية أو حسية.

كيمياء السعادة للإمام أبي حامد الغزالى

منذ قرابة الألف عام كتب الإمام أبو حامد الغزالى رسالة بعنوان «كيمياء السعادة» جاء فيها كما ان الكيمياء الظاهرية لا تكون خزائن العوام فكذلك كيمياء السعادة لا تكون الا في خزائن الله تعالى ومن رحمته تعالى انه أرسل الأنبياء يعلمون الناس كيف يجعلون القلب في كور المجاهدة وكيف يطهرون القلب من الأخلاق المذمومة وسر هذه الكيمياء ان ترجع من الدنيا إلى الله كما قال سبحانه وتعالى «وتبتل إليه تبتيلا».


«الدوبامين» و« النوريبنفرين» و«الفينيليثامين».

مواد كيميائية يفرزها الجسم مع لهفة الحب


في كتاب تشريح الحب «Anatomy of love» للمؤلفة «هيلين فيشر» عالمة السلالات البشرية جاءت هذه التحليلات الهامة لكيمياء العواطف حيث ترى هيلين ان هناك مواد كيميائية يفرزها الجسم كما تشير إلى ذلك البحوث العلمية بالخصوص، فالتقاء النظرات أو لمسة الأيدي أو نفحة العطر تفجر سيلا ينبع من المخ مندفعاً من خلال الأعصاب ومجرى الدم. والنتائج معروفة جيدا: تورد البشرة فجأة وعرق الكفين وثقل التنفس وإذا كان الحب يبدو شبيهاً بالإجهاد إلى هذا الحد المريب، فسبب ذلك بسيط جداً وهو أن المواد الكيماوية تسلك نفس الممرات في كلتا الحالتين. وهذه الكيماويات التي تسبب شعوراً بالخفة والبهجة عند المتيم الجديد هي من قبيل المنبهات المعروفة طبياً ، وتشمل «الدوبامين» و« النوريبنفرين» وعلى الأخص «الفينيليثامين». على أن نشوة «الفينيليثامين» لا تدوم إلى الأبد، وهذا يعزز البرهان على أن الحب المشبوب العاطفة حالة قصيرة الأمد ، فمثلما يتعامل مع سائر المواد المشابهة يكتسب الجسم بالتدريج قدرة على المقاومة، وبالتالي يحتاج إلى كميات اكبر فأكبر من هذه المادة لإحداث بهجة الحب المعتادة، وبعد سنتين أو ثلاث يعجز الجسم تماماً عن إنتاج الكمية اللازمة، ولا يعوض عن ذلك أكل الحلوى رغم الاعتقاد الشائع!

مادة «الاندورفين» في الدماغ مسئوله أحياناً عن الألفة والحنان واستمرارية الحب

ومع هذا فمن الواضح أن الكثير من قصص الحب تبقى مفعمة بالدفء والود إلى ما بعد السنوات الأولى. فما تفسير ذلك يا ترى ؟
إنها طاقة أخرى من الكيماويات طبعاً! فالحضور المستمر لشريك الحياة يحفز على زيادة إفراز مواد «الاندورفين» في الدماغ، وهذه على خلاف المنبهات الجياشة تحدث مفعول العقاقير المهدئة، فهي مسكنات طبيعية تشعر المحبين بالأمان والدعة والهدوء، وهكذا تتحول العواطف المتقدة في بواكير الحب إلى إحساس هادئ بالألفة والحنان، وترى «هيلين فيشر» أن فقد مصدر هذا الشعور هو احد أسباب التعاسة البالغة التي تعتري المحب عند الهجر أو موت الحبيب.

مادة «الأوكسيتوسين» في الدماغ تغري الأمهات باحتضان أطفالهن وتقارب الزوجين

و«الأوكسيتوسين» مادة كيماوية أخرى أقحمت في قضية الحب مؤخراً ينتجها المخ وتثير حساسية الأعصاب وانقباض العضلات وهي عند النساء ، تساعد في انقباضات الرحم أثناء الوضع، وفي إفراز اللبن من ثدي الأم، كما يبدو أنها تغري الأمهات باحتضان أطفالهن، ويتكهن العلماء بأن« الاوكسيتوسين» ربما يكون له نفس المفعول كدافع إلى تقارب الزوجين. وهذه المادة الكيماوية المتعددة المواهب قد تكون أيضا من العوامل المساعدة على بلوغ منتهى السعادة في العلاقة بين الزوجين، فقد لوحظ من دراسة أجريت على عدد من الرجال أن نسبة « الاوكسيتوسين» ارتفعت إلى ثلاثة أو خمسة أضعاف مستواها المعتاد وربما تصعد إلى أعلى من ذلك لدى النساء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://repal.yoo7.com
 
كيمياء الجسد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ريبال :: الفئة الثانية :: أجمل ما قرأته-
انتقل الى: